الصفحة 59 من 964

بَاب

التَّثْنِيَة وَالْجمع

أصل التَّثْنِيَة الْعَطف [مِنْ] قَوْلك ثنيت الْعود إِذا عطفته وَكَانَ الأَصْل أَن يعْطف اسْم على اسْم وَقد جَاءَ [مِنْ] ذَلِك فِي الشّعْر كثير لكِنهمْ اكتفوْا باسم وَاحِد وحرف وجعلوه عوضا من الْأَسْمَاء المعطوفة اختصارًا

وإنَّما زادوا الْحَرْف دون الْحَرَكَة لوَجْهَيْنِ

أَحدهمَا أنَّ الْحَرَكَة كَانَت فِي آخر الْوَاحِد إعرابا فَلَو أبقوها لم يكن على التَّثْنِيَة دَلِيل

وَالثَّانِي أنَّ الِاسْم الْمَعْطُوف مساوٍ للمعطوف عَلَيْهِ فَكَمَا كَانَ الأوَّل حروفًا كَانَ الدَّلِيل عَلَيْهِ حرفا

وإنَّما لم تُثَنَّ الْأَفْعَال لخمسة أوجه

أَحدهَا أَن لفظ الْفِعْل جنس يَقع بِلَفْظِهِ على كل أَنْوَاعه وَالْغَرَض من التَّثْنِيَة تعدُّد المسمَّيات وَالْجِنْس لَا تعدد فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت