الصفحة 88 من 964

وإنَّما وَجب أَن يكون اسْما لأنّه مخبر عَنهُ وَلَا يصحُّ الْإِخْبَار عَن غير الِاسْم وأمَّا قَوْلهم (تسمع بالمعيديّ خير من أَن ترَاهُ) فتقديره أَن تسمع فَلم يخبر عَن الْفِعْل إِذن وإنَّما شَرط فِيهِ التجَّرد من الْعَامِل اللفظيّ لأنَّ الْعَامِل اللفظيّ إِذا تقدَّم عَلَيْهِ عمل فِيهِ ينْسب إِلَيْهِ أَكَانَ فَاعِلا أَو مَا أشبهه وَأما قَوْلهم بحسبك قولُ السوء فالباء زَائِدَة وَقد علمت فِي لفظ الِاسْم والموضع مَرْفُوع وَشرط فِيهِ الْإِسْنَاد لتحصل الْفَائِدَة

وَقد قَالَ النحويُّون الْمُبْتَدَأ معَتمدُ الْبَيَان وَالْخَبَر مُعْتَمد الْفَائِدَة وَمن هَهُنَا شَرط فِي الْمُبْتَدَأ أَن يكون معرفَة أَو قَرِيبا مِنْهَا ليُفِيد الْإِخْبَار عَنهُ إِذْ الْخَبَر عَّما لَا يعرف غير مُفِيد وَقد جَاءَت نكرات أَفَادَ الإخبارُ عَنْهَا وسنراها إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَاخْتلفُوا فِي الْعَامِل فِي الْمُبْتَدَأ على خَمْسَة أَقْوَال أحدُها أنَّه الِابْتِدَاء وَهُوَ كَون الِاسْم أوَّلًا مقتضيًا ثَانِيًا وَهَذَا هُوَ القَوْل المحقَّق وَإِلَيْهِ ذهب جُمْهُور الْبَصرِيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت