فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَهَذَا مذهبُ كلّ الْعَرَب إلاّ مَا حُكي عَن بَعضهم إمالة مَنَاشيط وَذَلِكَ لِبُعْد الطَّاء من الْألف وَكَون الْيَاء مَعهَا
فَإِن كَانَ حرفُ الاستعلاء قبلَ الْحَرْف الَّذِي يَلِيهِ الألفُ مكسورًا جَازَت الإمالةُ نَحْو خِفاف وقِباب وضِراب وَنَحْو ذَلِك لأنَّ الصوتَ أخذَ فِي التسفُّل والتحدّرِ فاستمرَّ فس المُسْتَعْلي إِلَى أَن بلغ الْألف على التسفُّل وَذَلِكَ سَهْلٌ وَكَذَا إِن كَانَ بَينهمَا حرفان نَحْو مِصْبَاح ومِقْلات وَمِنْهُم مَنْ لَا يُميل هُنَا لأنَّ حرف الاستعلاء سَاكن والكسرةُ فِي غَيره فإنْ كانَ حرفُ الاستعلاء هُنَا مَفْتُوحًا أَو مضمومًا لم تجِز الإمالةُ لأنَّ الصوتَ لم يكنْ متسفِّلًا حَتَّى يجانسَ مَا بعده
فإنْ كانَ حرفُ الاستعلاء مَعَ الْألف المبدَلة الَّتِي يجوزُ إمالتها مَعَ غير المستعلي جازَت مَعَ المُسْتعلي نَحْو سقَى وأعطَى ومعطَى وَخَافَ ويشفى وَمَا أشبه ذَلِك لأنَّ سَبَب الإمالة قويّ فغلب المستعلي