الصفحة 49 من 86

47-حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا مُسَدَّد ، حدثنا عثمان بن غياث ، حدثني عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، وحميد بن عبد الرحمن ، قالا: لقينا عبد الله بن عمر ، فذكرنا القدر وما يقولون فيه ، فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا لهم: إن ابن عمر منكم بريء ، وأنتم منه برآء ، ثلاث مرات ، ثم قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنهم بينما هم جلوس ، أو قعود عند النبي صلى الله عليه وسلم ، جاءه رجل يمشي ، حسن الوجه ، حسن الشعر ، عليه ثياب بياض ، فنظر القوم بعضهم إلى بعض ، فقالوا: ما نعرف هذا ولا هذا (ق183أ) بصاحب سفر ، ثم قال: يا رسول الله ، آتيك ، قال: نعم ، قال: فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ، ويديه على فخذيه ، فقال: ما الإسلام ؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وحده ، وأن محمدًا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، قال: فما الإيمان ؟ قال: أن تؤمن بالله ، وملائكته ، والجنة والنار ، والبعث بعد الموت ، والقدر كله ، قال: فما الإحسان ؟ قال: أن تعمل [لله] كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، قال: فمتى الساعة ؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، قال: فما أشراطها ؟ قال: إذا العراة الحفاة العالة رعاء الشاء تطاولوا في البنيان ، وولدت الإماء أربابهن قال: ثم قال علي الرجل ، فطلبوه فلم يروا شيئًا ، لبث يومين ، أو ثلاثة ، ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري من السائل عن كذا وكذا ؟ قال: الله ورسوله أعلم ، قال: ذاك جبريل جاءكم يعلم دينكم .

قال: وسأله رجل من جهينة ، أو مزينة ، فقال: يا رسول الله ، فيم نعمل أفي شيء قد خلا ، أو مضى ، أو في شيء يستأنف الآن ؟ قال: في شيء قد خلا ، أو مضى فقال رجل ، أو بعض القوم: يا رسول الله فيم نعمل ؟ قال: أهل الجنة ييسروا لعمل أهل الجنة ، وأهل النار ييسروا لعمل أهل النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت