فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 211

44 -حَدَّثَنَا محمود، قال: ثنا البخاري، قال: ثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِلاَلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى [ل16/ب] اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَطَسَ رَجُلٌ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَا ثُكْلَ أُمَّاهُ مَا شَأْنِي؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ يُصْمِتُونِي، فَلَمَّا صَلَّى بِأَبِي هو وَأُمِّي مَا ضَرَّبَنِي، وَلاَ كَهَرَنِي، وَلاَ سَبَّنِي، فَقَالَ:"إِنَّ الصَّلاَةَ لاَ يَحِلُّ فِيهَا مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ (1) ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ"، أو َكَمَا قَالَ: قُلْتُ: انا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَمِنَّا قَوْمٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ. قَالَ:"فَلاَ تَأْتُوهم"، قُلْتُ: وَيَتَطَيَّرُونَ قَالَ:"ذَلكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، فَلاَ تصدقهم (2) "، قُلْتُ: وَيَخُطُّونَ قَالَ:"كَانَ نَبِيُّ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ".

قُلْتُ: جَارِيَةٌ لي تَرْعَى غَنَمًا لِي قَبْلَ أُحُدٍ، وَالْجَوَّانِيَّةِ، إِذا طلعت (3) فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ فصَكَكْتُهَا صَكَّةً فَعَظُمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أَلاَ أَعْتِقُهَا؟ قَالَ:"ائْتِنِي بِهَا"، فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَ:"أَيْنَ اللَّهُ؟"قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ:"مَنْ أَنَا"؟ [ل17/أ] قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ (4) ، قَالَ:"اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ".

(1) هكذا في النسخة الخطية، وطبعة دار الصميعي، وطبعة مكتبة المنار. وأما في طبعة مكتبة الإمام البخاري:"لاَ يَحِلُّ فِيهَا شيء مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ".

(2) قوله:"تصدقهم"، من طبعتي دار الصميعي، وطبعة مكتبة المنار. وأما في طبعة مكتبة الإمام البخاري:"يَصُدَّنَّهُم".

(3) قوله:"إِذا طلعت"، من طبعة مكتبة الإمام البخاري، وفي طبعة دار الصميعي:"إذ اطلعت"، وفي طبعة مكتبة المنار:"إذ طلعت".

(4) في طبعة دار الصميعي، وطبعة مكتبة المنار، والطبعة الهندية:"قَالَتْ: أنت رَسُولُ اللَّهِ"، والمثبت من النسخة الخطية التركية، وطبعة مكتبة الإمام البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت