18 -قرىء على أبي بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز وأنا أسمع، حدثكم أحمد بن المقدام، حدثنا عمرو بن صالح الزهري، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، يقول: حدثني مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن [علي] (1) ، عليه السلام، أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خدم، فأمرت فاطمة، عليها السلام، أن تأتي النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فانطلقت حتى انتهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلم توافقه، فلما خرجت جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت أم سلمة: إن ابنتي فاطمة جاءت تلتمسك، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتى منزل فاطمة فاستأذن، وقد دخلت هي وعلي، عليهما السلام، في اللحاف، فلما استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أرادا أن يلبسا الثياب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كما أنتما، كما أنتما، قال: فدخل في ليلة باردة، قال علي، عليه السلام: فقعدت فأخذت قدميه اسخنتهما بيدي، فقال: أخبرت أنك جئت تطلبينني ما حاجتك؟ قالت: بلغني أنه قدم عليك خدم، فأحببت أن تعطيني خادمًا يكفيني الخبز والعجين، فإنه قد شق عَليَّ، قال: فما جئت تطلبني أحب إليك أم ما هو خير لك منه؟ قال علي: فغمزتها، [وقلت:] قولي: ما هو خير لي (ق133أ) منه، فقالت: ما هو خير لي منه أحب إلي، فقال: إذا كنتما على مثل حالكما هذا الذي أنتما عليه، فسبحا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين، وأراه قال: واحمدا ثلاثًا وثلاثين.
قال عطاء: وإني لفي شك أيها الأربع وثلاثون، غير أني أظنه التكبير.
قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين، فما زلت تقول ذلك بعد؟ قال: ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
====================
(1) ما بين حاصرتين سقط من النسخة الخطية، وألحق من مصادر تخريج الحديث، ومنها"صحيح مسلم"8/ 84 (7017) .