فهرس الكتاب
87-بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الوُضُوءِ وَالغُسْلِ مِنَ المَاءِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَوَانِي أَهْلِ الشِّرْكِ وَأَسْقِيَتِهِمْ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِهَابَ يُطَهَّرُ بِدِبَاغِ المُشْرِكِينَ إِيَّاهُ.
113-حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (1) ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَبدُ الوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ المَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، قَالُوا: حَدثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي سَفَرٍ، فَدَعَا فُلاَنًا وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا المَاءَ, فَانْطَلَقَا فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ، أَوْ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالاَ لَهَا: أَيْنَ المَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفًا، فَقَالاَ لَهَا: انْطَلِقِي، فَقَالَتْ: أَيْنَ؟ قَالاَ لَهَا: إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالَ لَهُ: الصَّابِئُ؟ قَالاَ لَهَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ، فَانْطَلَقَا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَحَدَّثَاهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: اسْتَنْزِلُوهَا مِنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِإِنَاءٍ, فَجَعَلَ فِيهِ أَفْوَاهَ المَزَادَتَيْنِ، أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ، قَالاَ: ثُمَّ مَضْمَضَ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ المَزَادَتَيْنِ، أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ، ثُمَّ أَطْلَقَ أَفْوَاهَهُمَا، ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا، وَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ.
(1) زاد اللحام، وماهر الفحل، هنا راو في الإسناد (هو محمد بن جعفر) وذكرا أنهما استدركاه من"إتحاف المَهَرة"لابن حَجَر (15080) ، وقد وهما في ذلك، فالراوي الذي استدركه مثبت في سند الحديث رقم (271) .