فهرس الكتاب
96-بَابُ إِبَاحَةِ الوُضُوءِ مِنْ أَوَانِي الزُّجَاجِ ضِدُّ قَوْلِ بَعْضِ المُتَصَوِّفَةِ الَّذِي يَتَوَهَّمُ أَنَّ اتِّخَاذَ أَوَانِي الزُّجَاجِ مِنَ الإِسْرَافِ، إِذِ الخَزَفُ أَصْلَبُ وَأَبْقَى مِنَ الزُّجَاجِ.
124-حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: أَخبَرنا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم دَعَا بِوَضُوءٍ, فَجِيءَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، أَحْسِبُهُ قَالَ: قَدَحِ زُجَاجٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ, فَجَعَلَ القَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ, فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى المَاءِ كَأَنَّهُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى هَذَا الخَبَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالُوا: رَحْرَاحٌ مَكَانُ الزُّجَاجِ بِلاَ شَكٍّ.
-حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحيَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادٌ بِهَذَا الحَدِيثِ (1) .
وَقَالَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حرب: أُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ (2) .
وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي النُّعْمَانِ: بِإِنَاءٍ رَحْرَاحٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالرَّحْرَاحُ: إِنَّمَا يَكُونُ الوَاسِعَ مِنْ أَوَانِي الزُّجَاجِ لاَ العَمِيقَ مِنْهُ.
(1) زاد بعد ذلك في"إتحاف المَهَرة"لابن حَجَر (438) :"وعن محمد بن يحيى، عن سليمان بن حرب، عن حماد"، إذ نقله عن"صحيح ابن خزيمة"، وكلام ابن خزيمة التالي يدل عليه، ولم يرد ذلك في الطبعات الثلاث.
(2) تَصحَّف في طبعة الأَعظمي إِلى:"زجاج"، وهو على الصواب في"إتحاف المَهَرة"لابن حَجَر (438) ، وطبعة الفحل.