2-بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم لاَ يُخَاطِبُ أُمَّتَهُ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ، مَوَّهَ بِجَهْلِهِ عَلَى بَعْضِ النُّهَى، احْتِجَاجًا لِمَقَالَتِهِ هَذِهِ أَنَّهُ إِذَا خَاطَبَهُمْ بِكَلاَمٍ مُجْمَلٍ فَقَدْ خَاطَبَهُمْ بِمَا لَمْ يُفِدْهُمْ مَعْنًى زَعَمَ.
1472- حَدثنا يَعقُوبُ بْنُ إِبرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا عَبدُ الأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَ: صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي الجَمِيعِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ وَحْدَهُ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ صَلاَةً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ صَلى الله عَليه وسَلم: بِضْعٍ كَلِمَةٌ مُجْمَلَةٌ إِذِ البِضْعُ يَقَعُ عَلَى مَا بَيْنَ الثَّلاَثِ إِلَى العَشْرِ مِنَ العَدَدِ، وَبَيَّنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا تَفْضُلُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَلَمْ يَقُلْ: لاَ تَفْضُلُ إِلاَّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَأَعْلَمَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا تَفْضُلُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً.