6-بَابُ ذِكْرِ البَيَانِ أَنَّ مَا كَثُرَ مِنَ العَدَدِ فِي الصَّلاَةِ جَمَاعَةً كَانَتِ الصَّلاَةُ أَفْضَلَ.
1476- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ المُخَرِّمِيُّ، حَدثنا يَحيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَتُ المَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا المُنْذِرِ، حَدِّثْنِي أَعْجَبَ حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: صَلَّى لَنَا، أَوْ صَلَّى بِنَا، رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم صَلاَةَ الفَجْرِ، ثُمَّ التَفَتَ، فَقَالَ: أَشَاهِدٌ فُلاَنٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ (1) ، وَلَمْ يَشْهَدِ الصَّلاَةَ، قَالَ: أَشَاهِدٌ فُلاَنٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ (1) ، وَلَمْ يَشْهَدِ الصَّلاَةُ، فَقَالَ: إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلاَةِ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلاَةُ العِشَاءِ، وَصَلاَةُ الفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، إِنَّ صَفَّ المُقَدَّمِ عَلَى مِثْلِ صَفِّ المَلاَئِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لاَبْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلاَتَكَ مَعَ رَجُلٍ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِكَ وَحْدَكَ، وَصَلاَتُكَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِكَ مَعَ رَجُلٍ، وَمَا أَكْثَرْتَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَلَمْ يَقُولاَ: عَنْ أَبِيهِ.
(1) تصحف في طبعة الفحل إلى:"قلنا: لا"، بَدَّلها من رأسه، وهو على الصواب في النسخة الخطية، الورقة (157/أ) ، وطبعة الأعظمي.
-صحيحٌ أنه ورد في مصادر تخريج الحديث على الوجهين، ولكن الحديث هنا على طريق ابن خزيمة.