فهرس الكتاب
181-بَابُ صِفَةِ مَاءِ الرَّجُلِ الَّذِي يُوجِبُ الغُسْلَ، وَصِفَةُ مَاءِ المَرْأَةِ الَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهَا الغُسْلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ جِمَاعٌ يَكُونُ فِيهِ التِقَاءُ الخِتَانَيْنِ.
232-حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو تَوْبَةَ, الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَمٍ، قَالَ: حَدثني أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ, مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَدَّثَهُ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَجَاءَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ اليَهُودِ، فَقَالَ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلاَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ اليَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي، قَالَ اليَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِيَّ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: سَلْ، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْرِ، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ؟ قَالَ: زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ، قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى أَثَرِهِ؟ قَالَ: يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِيٌّ، أَوْ رَجُلٌ، أَوْ رَجُلاَنِ، قَالَ: يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِيَّ، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الوَلَدِ، قَالَ: مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ المَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلاَ مَنِيُّ الرَجُلٍ مَنِيَّ المَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلاَ مَنِيُّ المَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَا بِإِذْنِ اللهِ، قَالَ اليَهُودِيُّ: صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لِنَبِيٌّ, ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللهُ بِهِ.