فهرس الكتاب
64-باب ذكر العلة التي من أجلها زجر، عن الاستنجاء بالعظام والروث.
82-حَدثنا أَبُو مُوسَى, مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ. وَحَدثنا أَبُو هَاشِمٍ, زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا يَحيَى، يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخبَرني دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَيْلَةَ الجِنِّ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَيْلَةَ الجِنِّ؟ فَقَالَ: لاَ، وَلَكِنْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَاتَ لَيْلَةٍ, فَفَقَدْنَاهُ فَالتَمَسْنَاهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ، أَوِ اغْتِيلَ، قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَقَدْنَاكَ، فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، قَالَ: أَتَانِي دَاعِي الجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ, فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا نِيرَانَهُمْ، قَالَ: وَسَأَلُوهُ الزَّادَ, فَقَالَ: لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرُ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفًا لِدَوَابِّكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: فَلاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ.
هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الأَعْلَى.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لاَ تَسْتَنْجُوا بِالعَظْمِ وَلاَ بِالبَعْرِ, فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الجِنِّ.