فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1141

أخذه من قول المنصور لابنه المهدى: لا تبرمنّ أمرا حتى تفكّر فيه؛ فإن فكرة العاقل مرآته، تريه قبحه وحسنه.

ولما دفن المنصور وقف الربيع على قبره فقال: رحمك الله يا أمير المؤمنين، وغفر لك! فقد كان لك حمي من العقل لا يطير به الجهل، وكنت ترى باطن الأمر بمرآة من الرأى، كما ترى ظاهره. ثم التفت إلى يحيى بن محمد أخى المنصور فقال: هذا كما قال أبو دهبل الجمحى «1» :

عقم النساء فما يلدن شبيهه ... إنّ النساء بمثله عقم «2»

وبعده «3» :

متهلل بنعم، بلا متباعد ... سيّان منه الوفر والعدم «4»

نزر الكلام من الحياء تخاله ... ضمنا، وليس بجسمه سقم «5»

أخذ البيت الأخير من قول ليلى الأخيلية «6» :

لا تقربنّ الدّهر آل مطرّف ... إن ظالما يوما وإن مظلوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت