109 -حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُؤَدِّبُ المخرمي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ شَيْبَةَ الحزامي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: وَقَفَ غُلَامٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي غُلَامٌ يَتِيمٌ مِسْكِينٌ، وَإِنَّ لِي أُمًّا أَرْمَلَةً [مسكينة] ، فَأْتِنَا مِمَّا أَتَاكَ اللَّهُ، مد اللَّهُ لَكَ فِي الرِّضَا عَنْكَ حَتَّى تَرْضَى، فَقَالَ:"يَا غُلَامُ أَعِدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ، إِنَّكَ يَقُولُ عَلَى لِسَانَكَ مَلَكٌ"، فَأَعَادَ كَلَامَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلُمُّوا مِمَّا فِي بَيْتِ آلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"، فَأُتِيَ بِحَفْنَةٍ فَرَآهَا أَكْثَرَ مِنْ مِلْءِ الْكَفِّ، وَأَقَلَّ مِنْ مِلْءِ الْكَفَّيْنِ فَقَالَ:"خُذْهَا يَا غُلَامُ، فَفِيهَا غَدَاؤُكَ وَغَدَاءُ أُمِّكَ وَأخيك وَعَشَاؤُكَ وَأُمِّكَ وَأخيك، وَسَأُعِينُكمْ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ دُعَاءٍ"، وَخَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ لَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، فَلَا أَدْرِي أَعْطَاهُ شَيْئًا أَمْ لَا، ثُمَّ جَاءَ سَعْدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلَمْ أَرَكَ حِينَ لَقِيتَ الْغُلَامَ مَسَحْتَ عَلَى رَأْسِهِ"، قَالَ: بَلَى قَالَ:"فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ يَدُكَ عَلَيْهَا حَسَنَةً".
فَمِنْ هُنَالِكَ يُسْتَحَبُّ الْمَسْحُ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ.