المسح على الجوربين
تأليف علامة الشام
محمد جمال الدين القاسمي
ويليها
للألباني
قدَّم له ………………………حَقَّقَّه
العلامة أحمد محمد شاكر ………………المحدّث ناصر الدين الألباني
المكتب الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة العلامة أحمد شاكر
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرا مباركًا كما يحب ربنا ويرضى ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وختام النبيين وسيد ولد آدم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
…أما بعد: فإن أستاذنا عالم الشام الشيخ محمد جمال الدين القاسمي رحمه الله ألَّف رسالة نفيسة في المسح على الجوربين طبعت بدمشق سنة 1332 هـ وقد قرأتها وأفدت منها علمًا جمًا وروحًا قويًا في ذاك العهد البعيد حين كنا في مطلع الشباب متشوفين إلى العلم الصحيح علم الكتاب والسنة وكنا أحرص ما نكون على كتب السلف الصالح وكتب من نهج منهجهم من المتأخرين الذين يستمسكون بالهدي النبوي ويتبعون الدليل الصحيح دون تعصب لرأي وهوى ودون جمود على التقليد .
وكان في مقدمة من سار على النهج القويم أستاذنا القاسمي - رحمه الله - . وقد زار مصر قبل وفاته وكنت ممن اتصل به من طلاب العلم ، ولزم حضرته ، واستفاد من توجيهه إلى الطريق السوي والسبيل القويم.
…وقد رغب صديقنا الحبيب السلفي الكبير الكريم الأخ السيد محمد نصيف - حفظه الله - أن يعيد طبعها بعد أن صارت نادرة الوجود وكثر الحرص على اقتنائها رغبة في إذاعة الفائدة منها . وطلب مني أن أعيد قراءتها وأكتب لها مقدمة . فأبنت له أني أحرص على تحقيق بعض الأحاديث التي استدل بها المؤلف رحمه الله وأن أزيد بعض الدلائل التي تؤيد ما ذهب إليه مما لم يكن بين يديه حين ألف رسالته .
…والأدلة الأصلية التي بنى المؤلف عليها رسالته ثلاثة أحاديث: حديث ثوبان ، وحديث المغيرة بن شعبة ، وحديث أبي موسى الأشعري . فكتبت هذه الكلمة أبين فيها الدلائل على صحة هذه الأحاديث الثلاثة . وزدت عليها دليلًا رابعًا ، وهو حديث أنس بن مالك .
…وقد اجتهدت فيما كتبت ما استطعت . وأسأل الله التوفيق والعون والسداد . إنه سميع الدعاء .