الصفحة 1040 من 9223

افتتح القرآن عند ابن عمه الأستاذ سيدي بلقاسم السليماني في مسجد القرآن، ثم لازم الأستاذ سيدي محمدا السملالي المشهور بوزكن في المسجد نفسه، وبه تخرج في القرآن فقد ختم عليه خمس ختمات، ولم يتجاوز هذين الأستاذين في القرآن.

وأما في العلوم فقد أخذ الأجرومية عند الأستاذ سيدي بلقاسم في ( أيمور ) حسين شارط في المدرسة هناك، أخذ عنه الجمل والزواوي وما أشبههما من متون المبتدئين، كمنظوم الحساب، ثم كان في المدرسة ( الإلغية ) بعد سنة، فلازم أستاذها سيدي المدني سنة، ثم توفي، ثم لازم أخويه سيدي الطاهر وسيدي الحسن، فأخذ هناك الرسالة القيروانية ثلاث مرات، والألفية مرتين، والمختصر إلى بيوع الآجال، والفرائض للرسموكي، وبعض المقامات الحريرية والتحفة، والاستعارات لابن كيران، والبخاري ولامية العجم وبانت سعاد، والهمزية والبردة والمقنع، بقي في المدرسية ست سنوات، ثم إلى المدرسة ( الإيغشانية ) عند الأستاذ الكبير سيدي عبد الله بن محمد، حيث بقي سنتين، أعاد فيهما الألفية والنصف الأول من المختصر، والفرائض، وكذلك نزل أربعة أشهر في المدرسة ( الجشتيمية ) عند سيدي محمد بن الحاج أحمد اليزيدي، هذه مآخذه فتخرج وسطا بين أقرانه، ملما بالفنون ولو أمكن له أن يثابر لكان من المتفوقين. 374/2

بعد تخرجه

شارط في مسجد في ( أداوكماض ) في أحواز ( تارودانت ) فاستقر هناك أكثر من عام ونصف، ثم أرسلت إليه وأنا في الرباط، فورد علينا في ربيع الثاني 1376 هـ فاتخذته إماما للصلاة ومعلما لبناتي، ثم تزوج من عند أصهارنا فألقى مراسيه إلى الآن عندنا وفي دارنا 1377 هـ.

آثار حوله

كانت هفا هفوة فكتب إلي أثناء رسالة اعتذاره، وبعد فإنني أطلب المسامحة فيما وقع مني وإقالة عثرتي:

أحب من الأخوان كل موات *** وكل غضيض الطرف عن هفواتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت