فهرس الكتاب
ومنهم الفقيه الأمجد، العلامة الأسعد، سيدي الحاج مسعود بن أحمد الوفقاوي، اتفقت الخاصة والعامة على كمالاته، وقامت الدعوى مصدرة بصدق جلالاته، لا يدرك شأوه في العلم والتدريس والحفظ والجود، من عرفه عرف أن الناس في رجل، والدهر في ساعة، والأرض في دار:
( فتى كملت أخلاقه ومآربه )
لا تحل به البأساء ولا الملائم، ولا تأخذه في الله لومة لائم، أخذ عن جلة الكرام، ممن لهم في العلم قدم وإلمام، وأجازوه في العلوم على أنواعها، تفسيرا وحديثا، وفقها ونحوا وأدبا وتاريخا، إلا أنه يحب الخمول، ويكره أن يخاطب بالعالم، ولما طلب الإجازة من شيخه سيدي علي بن عبد الله الإلغي، أجازه وكتب له أبياتا، نصها:
هذا وإن العبد ليس لما به *** حليت أهلا من شفوف المقعد
( إلى آخرها، وقد تقدمت أثناء الترجمة وكذلك بعض جوابها من المترجم )
ثم قال: وقد كتب إلي مرة ما صورته:
". .. وإنه من الضعيف، الطالب من ربه اللطيف، غفران المساوي، مسعود بن أحمد الوفقاوي، إلى سيدنا وخليلنا الذي لا أجد له بديلا من خليل سيدي الفقيه العلامة، الذي لا يقابل بفضل الله بعلى مه، سيدي علي بن الحبيب أحبكم الله وأعانكم، وأغناكم، ووفقنا جميعا لما يرضاه، وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعلى أهاليكم. 84/3"
( وبعد: فلا بأس يستدعي الشكوى لغير، والباعث عليه الإعلام بالمودة المقتضية الدعاء من الجانبين للجانبين، ومن لوزام المودة الإلهية أن يقبل الحبيب حبيبه على أي حال كان عليه، مع علمي بأنكم أكثر منا محبة إلينا، فلما علم حامله ولدكم وولدنا محبة بذلك، استشفع بي إليكم، في أمر عرته العرواء عند ذكره إليكم، وذلك مساعدتكم في كذا إلخ، وسلم منا على جميع الإخوة والإخوان والسلام ) .