الصفحة 1174 من 9223

أخذ المترجم القرآن ببلده، وفي ( تاوييت ) عن شيخ الجماعة سيدي سعيد بن عبد المؤمن، ثم افتتح الدراسة العلمية عند أستاذ المدرسة الوفقاوية سيدي عبد الله الكرسيفي، أخذ عنه الأجرومية مرات، ثم انتقل إلى ( تازانتوت ) عند الحاج مسعود ثم كان عنده في ( سيدي ميمون ) بكسيمة، ثم لما نجب، طلب أعبو من الأستاذ أن يرسله إليه، ليسرد عنده الحديث في رمضان، ولم يبق هناك إلا قليلا، ثم انتقل إلى المدرسة ( الإلغية ) فبقي فيها ثماني سنوات، فهناك حصل ما حصل من الفنون، وتحصيله وسط، ولكنه بملازمته الأستاذ ابن عبد الله بعد ذلك تخرج في النوازل بكثرة العمل، فإن الأستاذ يتخذه كمعاون وكرسول في كل القضايا الوفقاوية،، ولا تخلو منها حضرة الأستاذ يوما واحدا، بل تكون عنده عشرات ولذلك قال بعض الوفقاويين للأستاذ وهو يباسطه: أتريد أن نرتب لك كل سنة قالبا من السكر على كل دار، فتزاول قضايانا مجانا ؟ فقال له بمباسطة مثلها: إنني قد أتوصل في قضية واحدة بمثل ذلك كله، وفي كل هذه القضايا يقف فيها مع الأستاذ صاحب الترجمة، فيقوم مقامه مع الحقول، ويعاين الحدود، وما أشبه ذلك فبهذا تخرج في النوازل العملية، والتوثيق حتى كانت له ملكة في ذلك، ثم لما توفي الأستاذ سنة: 1347 ه‍بقي يتردد في بعض قضايا ربما يحكم فيها أو يستعين به فيها من يحكمون فيها، لأنه أكثر الناس اطلاعا على مختلف القضايا وتطوراتها هناك، وبعد الاحتلال لزم داره إلى سنة 1356 ه‍فعينته الحكومة إزاء الأستاذ سيدي الطاهر بن علي، فها هما ذان الآن يتمشيان في ذلك، 86/3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت