الصفحة 1793 من 9223

97/4 فتلقاه مولاي عبد الرحمن ملك الوقت بكل إجلال , ثم أمره أن يركب من طنجة بعد ما أكرمه عامل طنجة بمثل ذلك , فدخل مكة عند الفجر يوم الأحد 22 من ذي القعدة , فوجد هناك شيخا كبيرا من الصوفية يسمى عبد الرحمن أفندي , فأكرمه غاية الإكرام , وحدثه بأنه كان يعرف مكانة والده قبل بل أعطاه أوصاف جسمه كأنه عاشره , وقد حرص الشيخ ماء العينين في حجته أن يتتبع كل الآثار في الحرمين معا , فقيد كل ذلك بتدقيق في (رحلته) , وقد خرج من مكة يوم الخميس 18 من ذي الحجة إلى المدينة فدخلها يوم الأحد 5 المحرم 1275هـ , فلم يبق هناك إلاثلاث ليال , ثم غادر المدينة 8 المحرم فتوجه إلى مصر , فحين حل في الإسكندرية أصابه الجدري , فبقى هناك أزيد من خمسة أشهر , ثم ركب لبحر إلى طنجة فدخلها في 24 من شعبان 1375هـ , ثم مر بمكناس حيث أمر الملك أن يكرم غاية الإكرام , وأن يكتري له ولمن معه إلى مراكش بعد ما لبث في مكناس خمسة أيام , ويوم دخوله لمراكش يوم الاثنين 28 من رمضان فصلى صلاة العيد مع ولي العهد , وقد رحب به , فزار الشيخ آثار المدينة كصومعة الكتيبة , وذرعها , ثم بقى في مراكش إلى أن غادرها 12 من ذي القعدة , ثم دخل الصحراء فمر أولا بمدينة ( تيندوف ) , حيث عالمها محمد المختار الجاكاني , فطالع من خزانته , وتشرف به مسجد المدينة الذي كان بانية محمد المختار يتمنى قبل اليوم أن يحل به الشيخ , ثم صار يتقلب في قبائل تلك الصحراء فتلقاه بكل احترام , وفي شوال من سنة 1276هـ , كان في وادي نون وفى رجب 1277هـ فارق تاجاكانت , وقد زار أيضا أدرار كما زار الرئيس أحمد بن عايْدَّة , وزار أحمد بن علي في آل الفاغ الخطاط وتزوج منهم والدة مربيه ربه في شعبان 1277هـ , وعدد من تزوجهن الشيخ مائة وست عشرة امرأة , وفى ذي القعدة من هذا العام مر بالسيد محمد الكنتي , وفى ذي الحجة قدم على العروسين الساقية الحمراء , فأسكنوه وشاركوه في أموالهم , وقد تزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت