الصفحة 1796 من 9223

وفي سنة 1327 هـ , أرسل الشيخ ابنه أحمد الهيبة إلى مولاي عبد الحفيظ بفاس , وإذ ذاك أطلق على يد الهيبة الشيخ عبد الحي الكتاني من السجن بعد قتل أخيه الشيخ , وبعد رجوعه إلى الشيخ أبيه هاجر إلى تيزنيت فدخلها أوائل ربيع الاول 1328هـ , وذلك بإذن الحكومة , ثم تابع سفره يقصد فاسا فإذا به منع من وصولها على طريق تادلة فرجع على طريق الأطلس 98/4

99/4 إلى أن نزل في سوس بموضع يسمى بوجمَّاز , فمر بدار القائد حميدة في أوائل شوال فوافه أجله ليلة 21من شوال وقد كان صحيحا صلى المغربين مع الناس على العدة , وهو نشيط منبسط , ثم نام قليلا فقام لتهجده المعتاد , فخرجت من عنده خادم , ثم رجعت فإذا به التحق بالرفيق الأعلى بغتة وهو وحده.

هذا مخصر حياة الشيخ لخصته جدا من كتاب لابنه مربيه ربه , رحمه الله ورضي عنه وقد اعتنى فيه بأخباره وكراماته , وهناك كتاب آخر يسمى ( مجمع البحرين ) في أخباره أيضا , ويظهر أن أهله اعتنوا بكل ما يتعلق بالشيخ , فذهب عنا بعض ما كنا نخافه - كما ذكرنا قبل - من ذهاب الشيخ وأخباره في غفلة الناس.

تأبينه

لا نتعرض هنا لتأبينه من أصحابه الصحراويين , فذلك غير داخل في مهمتنا , ولسنا مسؤليين عنه , على أننا لو تطاولنا إليه لما وجدناه الآن بين أيدينا , وإنما مقصودنا أن نذكر ما عسى أن تسمح به قرائح سوس , فقد قام العلامة الإفراني بهذه المهمة , وألقى بعد وفاته هذه القصيدة , من غير أن يكون بينهما معرفة إلا لحمة العلم , وكفى بها رحما , قال:

-المجد يعول والسيادة تندب *** والعلم ما عينيه حزنا يسكب

-قال العواذل ما له فأجبتهم *** والحزن يخرس و المدامع تعرب

-لما توى شيخ الشيوخ وعالم الإ *** سلام ما العينين ناح المغرب

-العالم العلم الإمام المرتضى *** بدر الهدى وسراجه المتلهب

-بحر طما غيث همي ليث حمى *** - دين الهدى ناب له والمخلب

-هادي الأنام مجدد الإسلام مأ *** وى الفضل والنور الذي لا يحجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت