فهرس الكتاب
فأنت لدين الله أحوط كافل *** وأنت بعهد الله أوفى وأوفق
بقيت بقاء النيرين مظفرا *** وعقدك مشدود ومدحك مطلق
إليك أمير المؤمنين زففتها *** مهنئة لا عن صبوح ترقق (1)
فإن تك من حلى البلاغية عاطلا *** ففي أذنها قرط الثناء معلق
وإن قصرت في قدر مدحك أنه *** لبحر وهل يأتي على البحر منطق؟ 111/4
كفاها افتخارا بالحلى إن جيدها *** بمدحك يا أندى الملوك مطوق
إذا ما جلاها المنشدون تضوعت *** كما ضاع من دارين مسك مفتق
وقال أيضا يخاطبه:
هذي مرابع ليلي قاقض ما وجبا *** ونث من سر (ما العينين) ما احتجبا
وأربع على الربع واذكر جيرة رحلوا *** وخلفوا الوجد والأشواق والكربا
وأرو بالدمع أن شح الحياد منا *** ساعد فيها على اللذات شرح صبا
أيام نلهو بوصل ألبان لا عذل *** يخشى ولا كاشح واش ولا رقبا
من كل غيدا آن شيمت فبدر دجى *** وجها وفرا وإن شمت فنشر كبا (2)
إذا انثنت غار غصن البان أو بسمت *** غار بها الدر أو رنت تغار ظبا
لله أيامها الآئي سلفن كما *** هبت بنفح اللوى والرقمتين صبا
مرت كما مر طيف زار مكتئبا *** فسره نائما فحين هبا صبا
ما أن تذكره وأن سلا زمنا *** (إلا شكى أو بكى أو حن أو طربا) (3)
فيا مرابع ليلي هل تعود لنا *** فيك الليالي بأمثال الذي سلبا؟
ويا مرابع ليلي لا برحت كما *** عهدت ملعب غزلان مريع ربا
ويا مرابع ليلي لا عداك حيا *** كما همي سر (ما العينين) منسكبا
نفع بلا ضرر، صفو بلا كدر، *** أمن بلا حذر، فيض فما نضبا
عين الشريعة بل عين الحقيقة بل *** هامي إلا نأمل بل بحر ندى عذبا
غيث الأرامل بل غوث العوالم بل *** إنسانها بل سناها الكاشف الحجبا
(1) الترقيق عن الشيء: التكنية عنه، والصبوح بالفتح: ما يشرب صباحا، وذلك مثل والمقصود أنه لا غرض له ولا حاجة.
(2) الكباء بالكسر: العود الذي يتبخر به.
(3) شطر لابن سهل من قصيدة له مشهورة في ديوانه المطبوع.