الصفحة 1814 من 9223

فأنت لدين الله أحوط كافل *** وأنت بعهد الله أوفى وأوفق

بقيت بقاء النيرين مظفرا *** وعقدك مشدود ومدحك مطلق

إليك أمير المؤمنين زففتها *** مهنئة لا عن صبوح ترقق (1)

فإن تك من حلى البلاغية عاطلا *** ففي أذنها قرط الثناء معلق

وإن قصرت في قدر مدحك أنه *** لبحر وهل يأتي على البحر منطق؟ 111/4

كفاها افتخارا بالحلى إن جيدها *** بمدحك يا أندى الملوك مطوق

إذا ما جلاها المنشدون تضوعت *** كما ضاع من دارين مسك مفتق

وقال أيضا يخاطبه:

هذي مرابع ليلي قاقض ما وجبا *** ونث من سر (ما العينين) ما احتجبا

وأربع على الربع واذكر جيرة رحلوا *** وخلفوا الوجد والأشواق والكربا

وأرو بالدمع أن شح الحياد منا *** ساعد فيها على اللذات شرح صبا

أيام نلهو بوصل ألبان لا عذل *** يخشى ولا كاشح واش ولا رقبا

من كل غيدا آن شيمت فبدر دجى *** وجها وفرا وإن شمت فنشر كبا (2)

إذا انثنت غار غصن البان أو بسمت *** غار بها الدر أو رنت تغار ظبا

لله أيامها الآئي سلفن كما *** هبت بنفح اللوى والرقمتين صبا

مرت كما مر طيف زار مكتئبا *** فسره نائما فحين هبا صبا

ما أن تذكره وأن سلا زمنا *** (إلا شكى أو بكى أو حن أو طربا) (3)

فيا مرابع ليلي هل تعود لنا *** فيك الليالي بأمثال الذي سلبا؟

ويا مرابع ليلي لا برحت كما *** عهدت ملعب غزلان مريع ربا

ويا مرابع ليلي لا عداك حيا *** كما همي سر (ما العينين) منسكبا

نفع بلا ضرر، صفو بلا كدر، *** أمن بلا حذر، فيض فما نضبا

عين الشريعة بل عين الحقيقة بل *** هامي إلا نأمل بل بحر ندى عذبا

غيث الأرامل بل غوث العوالم بل *** إنسانها بل سناها الكاشف الحجبا

(1) الترقيق عن الشيء: التكنية عنه، والصبوح بالفتح: ما يشرب صباحا، وذلك مثل والمقصود أنه لا غرض له ولا حاجة.

(2) الكباء بالكسر: العود الذي يتبخر به.

(3) شطر لابن سهل من قصيدة له مشهورة في ديوانه المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت