فهرس الكتاب
146/1 بغرق كثير في وادي تامانارت, وبعد يوم جاء الخبر بأن سيلا جارفا حمل سقى تامانارت واجتث أشجارها, وهذه الحكاية يتحدث بها الناس تحدثا كثيرا, وقد كان تزوج امرأة من تاكضيشت بسملالة, فولدت له ولده الحاج عبد الله وحده, ثم لم يرزق سواه, فبقي كذلك سنوات كثيرة, فوفد عليه أصهاره يوما وقد عرفوا له مكانته من الصلاح, ورأوا أن يجبروا خاطرهـ فقالوا: إن كان لك غرض في زوجة أخرى, فلا تمنعنك أختنا, ولا الحياء منا, فقد طبنا نفسا بذلك, فلا أحب إلينا من أن تعمر هذه الدار, فقال لهم: إن جعل الله البركة في عبد الله فإنه يكفي, فالعبرة بالبركة لا بالكثرة, وإن لم يجعل الله فيه البركة فماذا يجدي مائة من الأولاد؟ فسرعان ما يطوف الوباء الجارف فإذا هم لا عين ولا أثر, فأعقب عبد الله وحده, فكان منه الخير الطيب, والنسل المنتشر المبارك.
كان سيدي صالح مقصودا في عصره بالرقى والتمائم والدعوات, معروفا بذلك فلا يخلو مكانه من الواردين, وكان إذا رأى من أطال المكث عنده يقول: إن أردت دعوة أو تميمة أو رقية فها هي ذي عندي, وإن أردت مائدة ممدودة وفراشا مبسوطا فعليك بسيدي إبراهيم بن سليمان, يقول ذلك لأن هذا غني كريم, موطوء العتبة بكرة وعشيا بالوارد والصادر.
147/1 سيدي محمد بن أحمد السعيدي
قبل 1210 ه1296 ه
نسبه:
محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد
هذا جد والدي ومربيه ومعينه على حفظ القرآن, كما سترى ذلك في ترجمته إن شاء الله, وقد كان لوالده أحمد وجاهة وذكر ومال, ولكنه لا يذكر إلا بهذه الوجاهة وهي ما لا نعتبره في أهالينا بالترجمة الخاصة, ما لم يكن معها صلاح مشهود أو علم, لأن أمثال هذه الوجاهات في قبيلتنا وجاهات شخصية لا تعدو نفع الأسرة, ولا تجد القبيلة منها ظلا وريفا ولا تسمع منها كلمة نافذة, ولذلك أسقطنا شرطها في أهالينا خاصة.