فهرس الكتاب
183/4 على همتكم مع وقوفكم، لتخرج عنكم مكايد الفتان، والحمد لله حين اطلعتم على سحره وكذبه وبعض مازال يرى طلسمه، وهو عند غيرك شائع وظاهر، وقد تبعوه كأبي حمارة الذي تذكر الكتب أنه سيأتي في آخر الزمان، حتى ظننا أنه هو، بل هو ساحر كذاب، ولم يستحي على كذبه، وعليه أيقظ نفسك من غفلتك، ومن يسحر فلعنه الله بما يتباهى به على عباده وجميع ذنوبهم عليه محسوب، وعلى إخوتكم والسلام في صفر عام 1331 هـ وأعلم أننا ما نقلنا إلا لأجل ما خفنا على إخواننا من السوسية، ولا تظن أنهم بجدهم ردونا، وتلك الأمور أخرناها حتى يفيقوا، وما أردنا منهم إلا خيرا، وقد أخبرنا المخزن بعنايتك من أولها إلى آخرها، وقلنا له إن القائد الحاج محمد بأغبالو ما عمره قبل تأثيرات هذا الساحر من أولها إلى آخرها، وفي القريب ترى جواب المخزن بما يسرك والسلام واعلم أن دار انفلوس هدمت وأكلت بلا شك والسلام حيدة بن مايس المنبهي.
الثالثة:
خديمنا الأرضى القائد محمد بأغبالو، وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله، وبعد فقد أصدرنا لكم أمرنا الشريف مرارا بالقيام على ساق في استيصال شافة الفتان وأشياعه، وإراحة الناس منه ومن أتباعه، وزدناكم هذا تأكيدا لتمضوا على ما قدمناه لكم في هذا الشأن، واسعوا ما أمكنكم في إزاحة ما تسبب فيه هذا الفتان من الفساد والإفساد، وها نحن عينا أخانا البار مولاي الزين ومعه ما فيه الكفاية من المدد، شدا لعضدكم، وزيادة في تقويتكم، وفي الأثر تصلكم أعلامه وراياته، وتظهر لكم من المفسدين عبرته سبحانه وآياته، فنأمرك أن تتهيأ لملاقاته، وتقوم على ساق الجد والاجتهاد في شد عضده، وتنتهز الفرصة في حصول المقصود الذي توجد لأجله، وتسعى ما أمكنك فيما يعد لك مزية عند جنابنا العالي بالله أنت وإخوانك، فإن الأعمال رأيتها، وعند الامتحان يعز المرء أو يهان، أعانكم الله والسلام في 18 ربيع الثاني عام 1331 هـ.
الرابعة: