فهرس الكتاب
(وليس على ترتيب ما بعثت إلى *** تراتيبه شعرا قرائح من شعر) 233/4
ألا يا محب المصطفى لا تزايل *** ثناه ولازم بالضحى والأصائل
وإن كان لا يحصيه مدحة قائل
(ففي مدحه قس وسحبان وائل *** سيان هما وبأقل وأبو حذر) (1)
ولو أن كل الخلق من أول الدنا *** لآخرها كل تشاغل بالثنا
عليه لكلوا عن مداه ولا نثني
(مآلهم للعجز والعي والوني *** وهل يدرك الغواص ما أضمر الزفر) (2)
فمدح رسول الله أفضل منحة *** فواظب عليه في سقام وصحة
وإن لم توف قدره قدر لمحة
(فما مادح يوما بأبلغ مدحة *** تطاول إلا عن مدى مدحه قصر)
وما غرضي ألا تنشق ريحه *** فأهفو كمشمول النسيم مروحه
وإلا فها عجزي لفرط وضوحه
(أقر بأني قاصر عن مديحه *** ومن سامه حصرا فقد ربح الخسر)
لقد خصص الله النبي بما به *** يباهي جميع الرسل عالي جنابه
من أمته الوسطى التي في نصابه
(ومن لي بمستوف ثناء صحابه *** نجوم الدياجي صفوة البدو والحضر)
أئمة حق يقتدي كل مقتف *** بهم وبحور يرتوي كل معتف
أجابوا نبي الله دون توقف
(وباعوا نفوسا بعد أن بايعوه في *** رضا الله لا بيع احتكار ولا غرر)
وكلهم واف بوعد حقوقه *** وسار على نهج الرشا وطريقه
فما لنبي مثلهم في فريقه
(أروني أروني كالعتيق رفيقه *** وإلا أروني مثل سيدنا عمر)
هما مثل شمس الأفق نورا وبدره *** وأفضل أصحاب النبي بأثره
بنص نبي الله فأصدع بأمره
(وإلا أروني مثل عثمان صهره *** وشبه أبي السبطين حيدرة الزفر) (3)
على الرضا باب الهدى صارم الطلا (4) *** أخي المصطفى مولى الجميع فقل ولا 234/4
تخافن عارا فالحديث به اعتلى
(1) قس بن ساعدة الإيادي وسحبان وائل: من البلغاء الفصحاء في الجاهلية وباقل وأبو حذر: من المشهور بالفهاهة والعي آنذاك، ولفظة سيان ساقطة الوزن.
(2) الزفر بضم ففتح: البحر.
(3) الزفر هنا: الشجاع.
(4) الطلا بالضم: جمع طلية: العنق.