الصفحة 1995 من 9223

250/4 إنه كان جمع من هشتوكة سنة 1332 هـ زبدة كثيرة، فتركها في الأواني حتى فسدت، على حين أن أصحابه يتناولون الطعام القفار، وكذلك يصفه طلبة جيرانه، فقد كان الهيبة يكرمهم خصوصا في ليالي مشهورة في السنة فجاء بضد ذلك هذا الحازم العازم الذي يحب أن لا يضع الأشياء إلا في مستحقاتها، هذا خلق الأمير الجديد فيما يقوله الناس، ولا نعرفه نحن، ولا نتحمل تأييد ذلك ولا تكذيبه، وعلى ذلك أمضى 15 سنة، وقد أحدث في أيامه سنة تمشي عليها، وهي دورة سنوية تؤدي فيها كل أسرة ريالا حسنيا مغرما واجبا، ولرؤساء القبائل من ذلك حظ، فيلزون الناس حتى يؤدوا ذلك مع الضيافات والهدايا فيجمع آلافا في كل دورة، ولم يسلم من ذلك إلا الولتيتيون لا غير، فخالف بذلك سنة سابقه الذي يلزم كردوس، فيصله الناس بما تيسر ثم يصلهم منه أيضا ما تيسر، وأما هذا فلا يعرف إلا هات، وليس في قاموسه مادة خذ، إلا ما ندر جدا، والنادر لا حكم له، ثم زج نفسه في خلاف القبائل بعضها لبعض، بتأثير الثائد المدني، حتى قاطعه بعض مجاط حين أحسوا بأنه ينقاد المدني الذي لا قصد به إلا أن يمد إليهم يده، ويستولى عليهم كالإخصاص، كما فعل بإفران من تغريمهم ثلاثين ألف ريال، ثم مناداته أن مفصل دعاويهم هو بوزاكارن، فقام المجاطيون وقعدوا حتى زعزعوا المدني وردوه وراءه، وانتشلوا من تحت يده غالب إفران، ولم يبق إلا تيمولاي وحدها، وأما الولتيتيون الذين لا يدخلون كردوس في أمورهم، فإنه لا يطمع أن يتداخل فيها، ولا يصله منهم إلا طلبتهم وفقهاؤهم، وليس في يد هؤلاء من الأمر شيء، وقد كان لكردوس في أيام مربيه ربه، شأن لشيعة المدني، فكان موضع الابرامات فأثر ذلك في هيبة مربيه ربه حتى سمعت أن البعمرانيين غرموه يوما ألف ريال لكونه اتصل ببعض الأجانب، وقد كان الناس نادوا أن كل من اتصل بأجنبي يعطي ذلك القدر، وقد وقفت على رسالة مكتوبة هنالك إلى الأستاذ الإلغي بقلم شيخنا الإفراني تعلم منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت