الصفحة 2006 من 9223

كنت طائفة ممن مع مربيه ربه تحكم بكفر كل من بقي تحت أذيال الأجانب، وكانوا مدجِّنين (1) ، ولا يعذرون أحدا، وممن كان معهم في ذلك بعض الصوفية كمولاي أحمد الوادنوني الذي كان ينهى أصحابه حتى عن الأسفار إلى تلك الجهة، والمعاملة بدراهما، حتى أن بعض أصحابه ألجئ مرة لو رود أزاغار، فأعاد الصلوات التي صلاها هناك، وهو اليوم لا يزال حيا، وليت شعري ما يصنع اليوم، وقد عم الطوفان حتى الجوديِّ، وقد وقفت على كتابة في الموضوع كتبها الأستاذ المؤرخ الفقيه الرفاكي إلى الأديب سيدي البشير الناصري، كسؤال في المدجنين الذين لم يجدوا إلا أن يبقوا في منازلهم، ثم ألم الكاتب نفسه برأيه في الموضوع، (وتجد الكل في المجموعة الفقهية لأنه فقه محض) وختم ذلك بقطعة نونية نصها كما هي.

للناصري اليفرني مسكنا *** أهدي السلام ورحمة الرحمان

هذي هديت نصوص كتب تجتبي *** فتأملنها سيد الأقران

كفرتم أهل الفحوص وغيرهم *** وحصرتم الإيمان في العميان

فحذار لا تنسب أخاك وإن عصى *** للكفر تحظ بصفقة الخسران

فالكفر لا يرضى به غمر الورى *** أحرى الذي في العلم ذو العرفان

وأعذر أخاك وإن هفا أو إن هذى *** وأخال عدك ذا من الهذيان

واقرأ السلام لخلنا الحب الذي *** فر العلوم وبذ في الميدان

الطاهر إلا دناس من هو فائق *** في الفضل ذا العرفان والتيجان

آخر رمضان المعظم 1349 هـ.

ثم أجاب شيخنا أبو محمد الإفراني عن الأديب الناصري، وحين كان جوابه أدبيا لا بأس بسوقه هنا، ونص ذلك برمته:

(1) المدجنون عند أهل الأندلس عن المسلمون الساكنون تحت يد النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت