الصفحة 2069 من 9223

314/4 سيدي عبد الله بن سعيد المذكور أنه من الصوفية، أو ما يؤدي معنى ذلك، والله أعلم، (ومنها) ما أخبرني به ولده سيدي أبو عبد الله عن بعض الفقراء ممن صحب الشيخ سيدي سعيدا رضي الله عنه أنه قال الشيخ إن سيدي فلانا يعني بعض الفقراء المعاصرين له زعم أن الذي في مغربنا هذا من أولياء الله تعالى خمسة وسبعون وليا، فقال له الشيخ سيدي سعيد ذلك هو العدد الذي أطلعه الله على عدده، بل ذلك القدر موجود في خصوص هذه القرية، يعني المعدر من الأولياء الذين لم يكتب القلم عليهم شيئا يعني من خصوص الصبيان، يعني فضلا عن غيرهم وغير من في القرية، ثم قال له الشيخ ما معناه: يمكن أن يجتمع ألف ولي لله تعالى يتساءلون فيما بينهم عن ولي مخصوص، فلا يعلم أحد منهم بولاية غيره، وقد لا يعلم بها هو أيضا في نفسه، وقال أيضا إن الأولياء على وجه الأرض مثل النجوم في السماء، في الليلة المصحية، يعني في الكثرة، والله أعلم (ومنها) ما أخبرني ولده سيدي أبو عبد الله عمن أخبره من حضر وفاة الشيخ من الفقراء ببلدة إفران، أن بعض الفقراء سأله وهو مريض مرض موته، هل يحملونه إلى بلدته بعد موته ليدفن فيها؟ فأجاب بما قال في آخره العبد لله، والأرض لله، يسير لهم إلى دفنه حيث يتوفى، قال ومما جرى على لسانه قرب الوفاة من المذاكرة، أنه قال خرجت روحي من محلها منذ يوم الجمعة، وما بقى يخاطبكم ويجاوبكم إلا الروح فوق الشبح بقدرة الله تعالى، وقال إذ ذاك أيضا قد اجتمع يعني في تلك الحال عليه أولياء الله تعالى الأحياء والأموات، وقالوا لي يا فلان ما استخرج أحد في بلاد المغرب بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما استخرجته فيها من المياه، يعني أسرار القلوب، وما يفتح الله على أربابها من أنوار الإيمان والعرفان، والحكمة الربانية، والمعاني الوهيبة، وقال أيضا كل من رزقه الله لقاءنا قد كحلنا عينه، يعني أنه استمد منه كل من صحبه، حتى استنارت بصيرته، كل على قدره وهمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت