فهرس الكتاب
في اتباع السنن وإحيائها، قوي القريحة، نافذ البصيرة، ذكي فطن، دراك للمعاني الرقيقة، فهامة حلالة للمشكلات والمعضلات، غواص لدرر النقول وبنات الأفكار، ألحق الأبناء بالآباء والأجداد، شيخ المشايخ، إمام الأئمة، مفاخره ومآثره جمة، لا يحاط بها، وله تآليف «شرح المنحة» على قراءة المكي للشيخ محمد بن أحمد المصمودي و «شرح جامع بهرام» و «تعليق» على عقيدة السنوسي، وغير ذلك وله، «حاشية» لطيفة على مختصر خليل، توفي يوم الثلاثاء 26/12/1052 هـ عن نحو أربع وثمانين سنة، وصلى عليه من لا يحصى من الرجال والنساء، ورئي بعد موته فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: أكرمني ربي وأنعم علي، وشفعني في كل من صلى علي، أو نوى أن يصلي علي، وفاتته الصلاة، وفي كل من قرأ عليَّ حرفًا فأكثر، وفي كل جماعة رفعوا إلي فوقع مني بالفصل بينهم بخير، ثم حمد الله ثلاث مرات فسكت، وأما تلاميذته فمنهم شيخ شيوخنا سيدي القدوة العالم الولي الصالح إبراهيم بن محمد العثماني الكرسيفي ونسيبه سيدي الحسن بن عبد الله الكرسيفي وجدنا سيدي عبد الله بن محمد الحضيكي، وسيدي محمد بن يوسف القنبوري التملي، وسيدي أحمد بن سعيد التملي أيضًا، وكان هذا صحب الشيخ نحو ثمانية عشر عامًا لا يفهم ولا يحفظ شيئًا، وهو لا يرفع بصره للسقف ولا للسماء حياء وهيبة وخشوعًا، ثم نزع الشيخ منه اللوحة، ودعا له فرجع إليه كل ما سمعه حفظًا وفهمًا، وشيعه إلى «أسرير» بوادي نون، وكان الشيخ يحبه ويثني عليه، ومنهم سيدي محمد بن بلقاسم التملي النكتري، وسيدي محمد بن علي أوباها وبه عرف البعقيلي، وسيدي أحمد بن محمد بن يعزى أمزوغار البعقيلي، ومنهم سيدي (1) بن سعيد بن محمد بن يعزى بن عبد المنعم السملالي، وسيدي عبد المؤمن الغشاني، وسيدي سعيد جد مرابط «إيديكل» ومنهم أولاده الفقهاء الأجلة سيدي ييبورك له تآليف عديدة مفيدة، وسيدي أحمد صنف تصانيف عجيبة فتداولها الناس».
(1) ، ولم يسم باسمه الخاص