فهرس الكتاب
التصوف الصافي والدين الإسلامي البحت مدلولان على شيء واحد فمن اعتنق التصوف الخالص كما هو ونجاه الله مما ألصق به عن عمد أو جهل من البدع، ، فإنه ما اعتنق إلا الإسلام الخالص نفسه، والذي يظهر من المترجم أنه ممن فازوا أيضًا في هذا الميدان حين سلم من الدعوى وتدرع بالورع حتى أنه لا يقبل الهدايا إلا من علم أن ما تحت يده لا شائبة فيه، وهل يتطلب من المسلم الورع إلا ذلك؟ وقد ذكروا من- بين أساتذته في التصوف الشيخ محمد بن مسعود «أكربان» وقد تحدثت الفقيرة المشهورة تعزى السملالية الوكاكية المعاصرة للشيخ ابن يعقوب عن مقام له سام ذكرته لوالده العلامة ييبورك حين توفي والده، ومضمن ذلك في رؤيا أنها رأت ابن يعقوب فأخبرها أن الله مَنَّ عليه بالمغفرة، وعلى كل من تحاكم إليه أو صلى عليه إن نوى الصلاة عليه ففاتته وعلى كل من أعانه أو أعان طلبته في شيء «وقد ذكر ذلك في ترجمته» .
أما الشيخ ابن مسعود أكربان فقد قال فيه صاحب «الطبقات» : قال صاحب «الفوائد الجمة» فيه:
شيخنا الولي الزاهد المكاشف أبو عبد الله محمد بن مسعود الهنضيفي السوسي عرف بأكربان كان «رضي الله عنه » من أهل الجذب والأحوال الصادقة والخدمة والهمة العالية الصافية، وكان «رضي الله عنه» يمشي حافيًا خرج يومًا من مدينة «تارودانت» مع بعض أهله فجعل يلتفت في الغابة