فهرس الكتاب
«وبعد: فقد وقفت على هذا النسب الكريم الواصل إلى الخليفة الأعظم الشهير بالقدر العظيم سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو ممن له شهد بالجنة سيد الأكوان صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري قال: من يحفر بير رومة فله الجنة فحفرها عثمان وقال: من يجهز جيش العسرة فله الجنة فجهزه عثمان وفيه عن أبي موسى قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطًا وأمرني بحفظ باب الحائط فجاء رجل يستأذن، ثم جاء آخر يستأذن، ثم جاء آخر يستأذن فسكت هنيهة، فقال ائذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه فإذا عثمان. وزاد في الحديث عاصم أنه صلى الله عليه وسلم كان قاعدًا في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبتيه أو ركبته فلما دخل عثمان غطاها انتهى قلت وفي حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تستحيي منه الملائكة فكيف لا نستحيي نحن منه؟ وشهد له صلى الله عليه وسلم أيضًا بالشهادة حين صعد صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم على أحد فرجف بهم فقال: اسكن أحد فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان كما في صحيح البخاري أيضًا وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على خلافته رضي الله عنه وروي أنه مكتوب في العرش: لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الفاروق عثمان ذو النورين يقتل ظلمًا، ولما دخلوا عليه ليقتلوه قالت زوجته: إن شئتم فاقتلوه، وإن شئتم فاتركوه ، فإنه مكث أربعين سنة يصلي الصبح بوضوء العتمة وهو ابن ثمانين سنة حين قتل كما ذكر ذلك النفراوي في شرح الرسالة قلت: هنيئًا لمن انتظم في سلك هذا النسب العجيب الفائق الجامع للأوداء الرائق الطيب أصله وفرعه الزاكي بذره وزرعه، وقد حازوا شرف الدارين ببركة جدهم الصالح ذي النورين، وقد سرى إليهم الصلاح ويرجع لهم ببركته الفلاح لا غرو أن يسري صلاح الأب لنسله وتلوح مخائل الليث في شبله، وقد ظهر ذلك فيهم؛ ؛ لأن فيهم العلماء الأكابر العاملين والأفاضل الصالحين والأولياء المتقين،