الصفحة 2180 من 9223

تتبعت كتاب «اليعقوبيون» (1) فجمعت من قائمة علماء الأسرة ذلك العدد ولكن المؤلف رحمه الله إنما يسرد الأنساب ولا أعرف الفقيه والعالم - كما يعبر مرات- منهم إلا بهذا الوصف فقط فأردت أن أعرضهم على القارئ باختصار ليرى كيف أنتجت أسرة واحدة مثل هذا العدد، ولا شك أن كثيرًا من بيوتات العلم بالمغرب أنتجت مثل ذلك أو أكثر ولكن الإهمال صير الغالب منهم نسيًا منسيًّا، ثم إن بعض اليعقوبيين كانوا على شرطنا في هذا الكتاب فسأجمع الكل هنا، ثم أترك التكلم على من هم على شرطنا حتى نترجمهم على حدة بعد هؤلاء إن شاء الله.

السادس:

محمد ابن محمد- فتحًا فيهما- بن عبد الله بن يعقوب ولد 12/ 9/ 1065هـ ذكر في «بشارة الزائرين» وفي «الطبقات» ووصف بالعلم الكثير والصلاح والعدل تولى قضاء بلاده وممن أخذ عنه العلامة أحمد بن سليمان الرسموكي وقد قال فيه حين توفي سنة 1122هـ:

الحمد لله بكل حال *** والشكر لله على التوالي

على النبي صل وكل تال *** وفاتح لنا بالصبر ذا الكمال

عن موت شيخنا الفقيه الأعرف *** المتواضع اللبيب المنصف

محمد حفيد عبد الله *** سليل يعقوب الشهير لجاه

العالم المدرس السملالي *** الورع الولي ذي الأحوال

مات بعام «حبة شوقًا» لما *** لربه فنال خير أعظما

فانقطع العلوم من جزولة *** كانت بها قديمة معقولة

إذا الثمار يسبق انقطاعها *** بموضع كان به انتهاؤها

واختم لنا يا رب بالإيمان *** وارزق لنا الفردوس بالإحسان

مع جميع الأهل والأحباب *** وكل ذي حق بلا حساب

ثم كتب على هذا قوله رمزت بالحروف السبعة «حبة شوقًا» بوفاته وفي الكلمتين تورية حسنة انتهى

وقد جمع من فتاويه جملة في جزء قد رأيت أنا بعضها منتشرة هنا وهناك ولو جمعت كلها لكانت كثيرة

وقال فيه «الحضيكي» :

(1) كتاب جمعه سيدي العربي الأدوزي في أهله أولاد عبد الله بن يعقوب وأنا الذي سميته «اليعقوبيون»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت