الصفحة 2183 من 9223

من إبراهيم بن محمد الظريفي كان الله له إلى الفقيه الأجل النبيه الأكمل سيدي محمد بن محمد بن عبد الله السلام عليكم والرحمة والبركة هذا وأني قد جلت في ناحيتكم فلم يسعف الحال بشهي ملاقاتكم ولذيذ محاورتكم لتعلق البال ببعض المآرب المعجلة فكتبت هذه الأحرف معلمًا به سيدي بأن الشيخ (1) رضي الله عنه بلغته كريم سلامكم وقلت له قال لك: إن معتمده على الله، ثم عليكم فتبسم ضاحكًا من ذلك المقال وأظهر البشاشة والمسرة سائلًا عنكم وعن كافة الأحوال، ولقد أعجبني وراقني ما شهدت فيه لكم من حسن المبالاة وغاية الاحتفال ولله الحمد، ثم ذكركم بعد ذلك رضي الله عنه يومًا آخر بما يشعر بكمال المودة، ، فكان ينبغي لك سيدي أو يجب أن تنهض لزيارته والتبرك لملاقاته بكنه الهمة ومباية التسويف والتعلل حاذرًا حسرة الفوت ولقد أحسن من قال:

السباق السباق قولًا وفعلًا *** حذر النفس حسرة المسبوق

وقد أنشدت بين يدي الشيخ رضي الله عنه قصيدة أولها

«هممي سرت نحو الإمام الأوحد» (2) إلخ.

أخرى منه إليه:

من إبراهيم بن محمد الظريفي كان الله له إلى الفقيه النبيه ذي الأخلاق السنية والشيم السنية المرابط الخير سيدي محمد بن محمد بن عبد الله السلام عليكم سيدي ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: فإني قد أسأت الأدب مع سيدي فيما أشرت به، وكتبت وبيس والله ما في جنابه العلي قبل خلت وحسبت فأعذرني سيدي فأعذرني لله فأعذرني، فتلك خلسة شيطانية، فنعوذ بالله من مكايد النفوس أو غوائلها التي تئول إلى كل أمر معكوس، ونستغفره تعالى مما سنح في الفكر من الظن الذميم واقتحمناه من الخطر

(1) يعني سيدي أحمد بن ناصر التامكروتي

(2) ربما نذكرها في ترجمة إبراهيم الظريفي في «القسم الخامس» بين الظريفيين التاكوشتيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت