فهرس الكتاب
وثالثًا أطلب من سيدي جوابًا شافيًا في مسألة حاجين رجعوا من حجهم إلى الدرب قرب مصر بنحو من خمسة أيام فنزل عليهم البرد الشديد في فصل الشتاء فمات من القافلة كثير وفقد البعض فلا يعلم موته من حياته غير أن الغالب الموت فمتى يورث ماله وتنكح نساؤه؟ وهل هو كالمنتجع لبلد الطاعون أو في زمنه؟ وهل يرثه من عاش زمن فقدانه أو يوم الحكم بموته؟ وهل يحتاج الإرث لحكم حاكم أم لا؟ أحب من سيدي زوال الإشكال عن جميع ذلك بنصوص متقنة من جلة الأيمة الأخيار عن قريب فالله يديم نفع الأنام بكم وأعيد السلام على السادات الكرام إخوانكم تلميذكم شاكرًا إحسانكم إبراهيم بن محمد الظريفي لطف الله به.
الجواب:
الحمد لله وسئل العلامة سيدي محمد بن سعيد عمن فقد زمن المخصمة هل يورث بلا حكم حاكم أم لا بد منه؟ فأجاب بأنه يورث من غير حكم فهو كالمفقود بعد مائة وعشرين سنة ، فإنه يورث من غير حكم حاكم انتهى ومن كتاب «الفصول» ومن خرج في سنة الجوع أو في زمن الطاعون فهو على الموت حين خروجه من غير اعتبار بحمل زاد وغيره، ولا يحتاج في ذلك إلى حكم حاكم ويرثه ورثته يوم خروجه، وإن لم يعش بعده إلا ساعة من نهار، وقاله مالك في كتاب «الاستيعاب» وأبو الحسن اللخمي في «التبصرة» في آخر العدة انتهى ومثل ذلك في «أجوبة أبي عمران الفاسي» رحمه الله تعالى وإلى حمله على الموت من حين الفقد أشار الشيخ أبو المودة بقوله رحمه الله «لمنتجع لبلد الطاعون وفي زمنه» الشيخ «التتائي» ، فإنه يحمل على الموت فلا يضرب له أجل المفقود «اللخمي» كقول مالك في ناس أصابهم سعال بطريق حجتهم يموت الرجل من سيره، ولم يأت لهم خبر موت ولا حياة تتزوج نساؤهم، وكذا شأن البوادي ينتجعون في الشدائد من ديارهم إلى غيرها من البوادي، ثم يفقدون أنهم على الموت «أقول» عمدًا سقت هذا الجواب الفقهي ليعلم من أين يستفي المترجم من الكتب أخرى منه إليه أيضًا: