فهرس الكتاب
أخذ عن جده للأم سيدي العربي قليلًا، ثم استتم كل مقروءاته على الأستاذ سيدي محمد بن العربي، ولم يفارقه حتى تضلع وأدرك شأوًا بعيدًا وتأهل المتصدر، وقد أخذ بعض علوم عن الأستاذ عبد الرحمن السالمي الأيسي بالمدرسة الإيغشانية كما أخذ (1) بعض أشياء عن محمد الشريف المكي المشرقي نزيل مشهد «سيدي واساي» ، وكان هذا الشريف علامة كبير المقام في الحديث والتفسير، وكان أوى إلى «سيدي واساي» نزله بعد ما قدم من بلده المشرق يتطلب البروز بالمهدوية، وكان يصرح بذلك مع معاناته لنشر علم كثير يذكر به ، فكان مثل الشيخ سيدي سعيد بن محمد المعدري يعارضه في الذي يتطاول إليه وحين رأى المولى الحسن 1299هـ يوم جاس سوس وشاهد قوة جيوشه وإكبار الناس لمقامه أقلع عن «سيدي واساي» فتوجه إلى المشرق ولا يدرى أين مسقط رأسه من المشرق؟ ثم إن الأستاذ سيدي عبد العزيز تصدر للتدريس بالمشارطة في المدارس ، فكان في مدرسة «تيزكين» و «فوكرض» و «تازاروالت» و «أدوز» و «أفاوزور» و «سيدي مزال بن هارون» و «دودرار» برسموكة وفي جامع «تزنيت» في أول تثاأول العقد الثاني وفي المدرسة «البوعبدلية» أخيرًا حتى توفي فيها.
كان آية في التحقيق والبحث ومدارسة علوم المعقول والمنقول واللغة
(1) وقد حدثني بهذا سيدي الحسن الماسي الأغبالويي وما أخذه عنه قليل بلا ريب