فهرس الكتاب
ويزداد اهتزازًا واشتياقًا *** لرؤية نور أفضل كل قار
وتسمع متنه درًّا نثيرًا *** تزان به رواة كالدراري
إلى أن قال:
فلازم سرده في كل وقت *** فلذته ألذ من العقار
ولا تنظر إلى عمرو وزيد *** فلازم دائمًا متن البخاري
وجانب غيره واعكف عليه *** تنل ما تشتهي يوم ادكار
شفاعة خير من ركب المطايا *** تجاوره بجنات القرار
فوفق ربنا عبدًا ضعيفًا *** ليلزمه بآداب الوقار
وجازى شيخنا عبدًا مضافًا *** لعزتكم برضوان الغفار (1)
وجاوز ربنا عن كل وزر *** جنيناه صغار أو كبار
بجاه محمد خير البرايا *** وعترته رجالات البخاري
وله أيضًا مخاطبًا بعض طلبته، وقد قدموا من النزهة إلى المدرسة:
فهذه دولة الأوغاد قد حضرت *** أطع لو غد، فإن الدهر ذو دول
ولا ترج صفاء بعدما ركدت *** ريح لدين، فإن الكفر ذو وجل
يا رب فاقدر لنا حصنًا نلوذ به *** نحوط أنفسنا فيه من الزلل
وله أيضًا مخاطبًا بعد طلبته، وقد قدموا من النزهة إلى المدرسة:
يا مرحبًا يا مرحبًا يا مرحبًا *** بالقادمين إلى فناء أطيبا
لفناء سيدنا الولي المرتضى *** أعني أبا عبد الإله المجتبى
أهلًا بهم لاسيما من دينه *** صاف وعن كل السفاهة أضربا
بأبي وأمي والطريف وتالدي *** أفدي الذي شغفا بلوحته اجتبى
أحسن بمن جعل القراءة همه *** وزاح كل الشاغلات وجنبا
وأجل برهان على من قد سها *** ترك القراءة للنزاهة طالبا (2)
فهي الندامة لا النزاهة سل بها *** من كان قبلكم المسائل جربا
ترك الصلاة ووغية وسفاهة *** ضحك كثير مرها قد جربا
ومن العناية للفتى من ربه *** تأهيله لعلومه فتأدبا
أحرى الذي قرن التأدب بالهدى *** متآزرًا بيقينه متجلببا
أقبح بمن يمضي السنين وماله *** فهم به يحوي العلوم تكسبًا
ويفتت الأزواد كل سويعة *** ويظنه الأهلون إن كان طالبًا (3) …
لا شك أن طعامه ولباسه *** سحت إذا ترك القراءة جانبًا (4)
(1) كذا
(2) كذا
(3) كذا
(4) كذا