فهرس الكتاب
«أما بعد، فإن صاحبنا الفقيه الأريب الفهامة اللبيب أبا عبد الله سيدي محمد بن محمد بن علي بن مبارك السملالى المعدري حفظه الله وهداه إلى سواء الطريق وألهمه الصواب وسلك به مسلك التحقيق والتدقيق ممن ساقه الله إلى المذاكرة معه في العلوم وأفاد واستفاد وضرب في العلم بسهم مصيب وأدركه فيه وأجاد، ثم تاقت نفسه إلى الانتظام في سلسلة الأشياخ بالإجازة المباركة فطلبها من هذا العبد الضعيف المعترف بالعجز والتقصير في العلم والعمل الكثير المخالفة والزلل، ولم يدراني لست لها فلم أكن أهلًا ؛ لأن أجاز فضلًا عن أن أجيز ظن السراب ماء والنفخ سمنًا ونفخ في غير ضرم لكن لا بد من إسعافه لنيته ونية المؤمن أبلغ من عمله وحسن الاعتقاد أنفع وأبلغ وأسبغ فقلت: قد أجزت السيد المذكور فيما قرأه علينا من أصول الدين وفروعه توحيدًا وحديثًا وفقهًا ونحوًا وتصريفًا من الكتب المتداولة وغيرها وجميع ما صحت لنا روايته ودرايته عن أشياخنا رحمهم الله ورضي عنهم إجازة مطلقة عامة بشرطها المعتبر عند أهلها أن يقرأه ويعلمه ويعمل به قاصدًا وجه الله الكريم وثوابه الجسيم كما أجازنا كذلك أشياخنا عن أشياخهم منهم العالم العلامة العامل ذو الفضل والفضائل العلى السني والولي السني والشريف الحسني أبو العباس سيدي ومولاي أحمد بن محمد التمكيدشتي سقى الله ضريحه شآبيب رحمته وأفاض علينا وعلى أولادنا ينابيع من بحور بركته بسنده إلى القطب الكبير ذي الصيت الشهير أبي العباس ابن ناصر ومنهم الفقيه المدرس العلم الممارس أبو الحسن سيدي علي بن سعيد الهلالي في زاوية سيدي يعقوب عن شيخه النظيفي عن الشيخ البناني ممحشي الزرقاني وغيرهما رضي الله عن جميعهم وجمع الشمل بهم في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله وسلك بنا نهجهم وطريقتهم إلى الختام بالإيمان الكامل وأوصي المجاز سدده الله على إخلاص النية لله والنصح لكل مسلم واتباع السنة وأن لا يفارق الجماعة وعلى قول لا أدري فيما لا