فهرس الكتاب
«يستفاد من شريف مكتوبنا هذا الساطع الأنوار الساري سره السامي في الأنجاد والأغوار أننا بعون الله على ما سكه المرابط الفقيه السيد عبد الله بن أحمد من حفدة العلامة الشهير الولي الكبير المؤلف المميز المكاشف المتصرف السيد عبد الله بن يعقوب الأدوزي نفع الله به خلعنا أردية العناية والتوقير وأروقة التعظيم والتحرير محاشي عن جمع الكلف المخزنية والوظائف السلطانية بحيث لا يسأم منها بقلامة ولا يحام حماه بمغرم ولا ظلامة رعيًا لما تحلى به من حلية العلم أشرف الحلى وتبوئه من فسيح سوحه الغرف العلى وجرياُ على ما عهد لأسلافه الأخيار الشهيري البركة بتلك الديار نأمر الواقف عليه والواصل إليه من عمال أعمالنا الشريفة وولاة أوامرنا العالية بالله المنيفة بالعمل به وتشحيذ حده وتنفيذ مقتضاه السامي بالله والوقوف عند حده صدر به أمرنا الشريف في ثالث عشر شعبان الأبرك عام تسعة وتسعين ومائتين وألف.
هؤلاء علماء اليعقوبيين الذين وصل إلي خبرهم فأما المتقدمون منهم فعمدتي على مؤلف الشيخ سيدي العربي الأدوزي في «اليعقوبيين» ، وأما المتأخرون فأعتمد أحيانًا على ما أعرفه وأحيانًا على ما أستفيده من مؤرخ جزولة في هذا العصر سيدي محمد الأكراري رحمه الله، ثم ما أخذته عن رجالات الأسرة فأولئك من أنتجتهم أسرة واحدة ربما غاب عنا أيضًا من علمائها آخرون فليعتبر المعتبرون ونحو ثلثهم أو نصفهم علماء فطاحل ذوو آثار قيمة فما أولى مثل هذه الأسرة ببحث طويل خاص متتبع لعل الباحث يقف على ما لم نقف عليه من آثار علمائها وهؤلاء المذكورون إنما هم من أولاد ذكورها فقط، وأما لو تمطينا إلى أولاد الإناث فسيصل الرقم إلى 100 فأكثر وإنما ذكرنا الصغار من علماء شبابهم باعتناء ليكون ذلك أدعى لهم إلى المحافظة على هذا المجد العلمي التالد الطارف
تلك المكارم لا قعبان من لبن *** شببا بماء فعادا بعد أبوالا
العلامة إبراهيم اليعقوبي