الصفحة 2320 من 9223

وقد وقعت له أيضًا مجاذبة عنيفة مع معاصره الأستاذ سيد الحاج الحسين الأفراني حتى كانت ناراهما لا تتراءيان فأخبرني الخال سيدي أحمد أن ابن العربي كتب كتابه مسهبة في كناش- قال إنه خرج من تحت يده- ردًّا على المذكور في قضية وسمعت أيضًا أن ابن العربي ينكر ما يتوسع فيه الأستاذ الأفراني من أنساب القبائل والناس-، وكان غريبًا في ذلك- ويقول من أين يستمد ذلك كله ومن أي كتاب يقع على هذه التفاصيل؟ فكتب التاريخ المتداولة كلها تحت أيدينا ولا ذكر فيها لهذه التفاصيل حتى نعلم لكل قبيلة قبيلة بل لكل فخذ فخذ منها ما يذكره الأفراني يعني من القبائل السوسية، وكان هذا السيد أيضًا يقابله بمثل ذلك، وقد رأيت في ترجمة هذا الأفراني في «الفصل الأول» من «هذا القسم» ما قاله كل واحد منهما في صاحبه وذلك غير عجيب بين المتعاصرين ولو كنا اطلعنا على ما كتبه في ذلك الكناش لعلمنا بعض المسائل التي يتحاوران حولها.

ووقع له أيضًا أنه سمع بعض العلماء يقولون إنه لا بأس بكراء الدراهم، وكان الفقيه سيدي محمد بن عبيل الجراري ممن يقول بذلك لكلام في التسولي غره فحمل ذلك الأستاذ ابن العربي حتى أمر بالمناداة في الأسواق أن ذلك ربًّا وأن من يفتي به ضال.

ثم ظهرت الطريقة الدرقاوية وفيها بعض مظاهر لم يرضها فقاومها مقاومة عنيفة وخصوصًا حين تسرب من بين يديه نبغاء من أصحابه فاعتنقوها بل كانوا هم قادتها وفيهم علماء مشهورون فحمله ذلك على أن صار يعلن على رؤوس الأشهاد بالمنادات في الأسواق والمواسم بما هو رأيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت