الصفحة 2322 من 9223

يمر على الأقوام مثل مروره *** على نسوة أرخين فضل الجلابب

وإن بوسطوا زادوا انقباضًا وأهمسوا *** وأن خاصموا أبدوا نيوب التكالب

أيحصل بالمجرور نصب لرفعة *** وما وسموا مجرور رب بناصب (1)

وليس ببدع وصل ليلى وشم ما *** به ضمخت أو لمح تزجيج حاجب

فسيروا بما أسدى الفضيل الإمام والـ *** ـجنيد وسفيان وأهل المراتب

أمن لم يطق هدى ابن مسعود ينضوي *** إلى حيل معلومة في الثعالب؟

يظن تكحلًا ككحل الذآب مشـ *** ـبهًا كحلا في عين حوراء كاعب

فخذ أيها المغبون من شرعة مضت ***، وقد خلصت من قبح بدع الشوائب

وسدد وقارب والزم الرفق مخلصًا *** لوجه الإله في جميع المآرب

وأد الحقوق في سكون ورأفة *** فما قدر الرزاق يأتي لراغب

قد أفسدت في سوس هدى لابن ناصر الـ *** ـمؤيد بأتباع أكرم واهب

مضي صالحو الآفاق في أمر دينهم *** بفانوسه بل شمسه في الغياهب

فأرشد كل تابع لطريقة النـ *** ـبي التي فيها مضى كل صاحب

وأصلح ما أوهي من الدين عاشر الـ *** ـقرون وحاديها وفاء بواجب

فلم يبق من بنا البدائع حائطًا *** وشتت شمل أهلها بالقواضب

ولم يدع الأحداث تنمو بكونه *** على يد بعض الأولياء والمذاهب

وفي السنة الغراء ما كان يكتفي *** به في السلوك للعلا كل راغب

إذا احتاج للتأويل بدع فتلك سنـ *** ـة عذبها في الخلق سائغ شارب

وفيها لخائف ضمان سلامة *** وملجأ تائب من الذنب هارب

هكذا وجدت نسخًا من القصيدة وفيها كلمات مختلفة فاخترنا ما رسمناه وليت شعري متى كان الدرقاويون يلطمون وجوههم كالنائحات أو يتركون رد السلام عمدًا ولكن المهاجمة بلا تثبت قد تؤدي إلى مثل ذلك على أن حسن المقاصد أفضل شافع لمثل الأستاذ الذي لا نحسبه إلا ممن يقول ما يقول على ظن جميل.

وكتب أيضًا إلى الشيخ الألغى الدرقاوي صهره على بنته:

الحمد لله وصلى الله *** على الذي كتابه أداه

(1) يعني بالمجرور السبحة الكبيرة الطويلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت