فهرس الكتاب
المحب الأرضى الفقيه القاضي الخير البركة السيد محمد بن العربي الأدوزي سددك الله سلام عليك ورحمة الله وبعد وافى جوابك عن شرح أنباء تلكم الجهات بفرحهم بإعادة الأقوات وتأخر القبائل الأربع عن الحركات لاشتغال الثلاثة بالمحاربة والرابعة بوفاة ابن بكَّاس ونصب العامل منهم وإشارة صالح القطر عليهم بقصر الأمر على جانبنا العالي بالله وإشارتك بإصدار أمرنا الشريف للجواز بإعانة المصلحين لتوفر دواعي المحبة والخوف في آل تلكم النواحي فصار بالبال وعليه فأما فرح المؤمنين ففي محله تقبله الله {إن الله لا يضيع أجر المحسنين} ، وأما المخلفون فعفا الله عنهم وألهمهم رشدهم وآتاهم هداهم، وإن كان تقدم لهم الكتب بما لا مزيد عليه من الأعذار والإنذار والعظة والتذكار تداركهم الله بالألطاف ورتق الفتن وأمن المخاف فحيث أشرت فبمجرد رجوعهم من (أركسيس) يجدد ويعاد عسى الله يهدي منهم قلوبًا غلفًا ويفتح عيونًا عمياء وآذانًا صماء، وأما إرشاد الصالح فنصيحة وتنبيه، وقد أدى ما عليه ونصح لربه، وإن يطيعوه يهتدوا جزى خيرًا وكأني به وأخاله كما قيل:
لقد أسمعت لو ناديت حيًّا *** لكن لا حياة لمن تنادي
والمتوفى غفر الله له وتداركته رحمته، وقد أثرت فينا لله مصيبته، وأما طاعة الأقوام للإمام فمن أركان الإسلام ومعالم الدين {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ومن أطاع الأمير فقد أطاع الله ومن عصى الأمير فقد عصى الله والسلام في 21 شعبان عام 1300هـ.
(طابع الملك) .
العاشر:
سيدنا الفقيه العلامة وقاضي الجماعة سيدي محمد بن العربي الودوزي أمنك الله وسلام عليك ورحمة الله وبركاته عن خير مولانا نصره الله أما بعد فقد ورد علينا كتاب سيدنا المشرف بفضلك فها هو بيد حملته عساكرية ثلاثة صحبة كتابنا هذا والجواب ونحن على المحبة والسلام في 14 رمضان المعظم عام 1300هـ (الحاج مسعود بن محمد الراشدي الجامعي) .
الحادي عشر: