الصفحة 2404 من 9223

ووقعت هناك نادرة من الطلبة أخبرني بها سيدي الحسن التيزنيتي وهو هناك إذ ذاك مرابط للتعلم وكانت له دالة على الأستاذ قال كان في جوار المدرسة بستان تين لرجل بخيل يلازمه في كل وقت وما كان يعرف أن منه حقًّا للجار ولا حظًّا للغريب كالطلبة الغرباء في المدرسة فبيت حول البستان ما بيت بين الطلبة، وقد مكروا مكرًا كبارًا بعد أن أجيلت القداح وحفظ خط الرجعة وحسب لكل ما عسى أن يعرض حسابه الخاص ففي بهرة ليل اجتمع الطلبة في وسط المدرسة فكانوا بين راكب ومركوب.

يخرج المركوبون وعلى أيديهم المعقودة خلف الظهور أرجل الراكبين واحد فوق أيدي اثنين إلى أن توسطوا البستان فتناول الراكبون من الأشجار ما أرادوا فرجعوا أدراجهم من غير نزول فاجتمعوا على الغنيمة ثم أووا إلى مضاجعهم ثم لما أصبح الصباح جال رب البستان على الأشجار فإذا بها قد طيف عليها وهو نائم فأصبحت كالصريم فلم يختلج في ذهنه إلا الطلبة المعروفون إذ ذاك بأنهم مدركون كل ما يريدون بحيل وبجرأة تضرب بهما الأمثال إذ ذاك فمثل بين يدي الأستاذ باكيًا متشكيًا بالطلبة فاستدعاهم الأستاذ فأنكروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت