الصفحة 2413 من 9223

حكي لي أن بعض العلماء إذ ذاك حكم في نازلة بعدم الشفعة فعارضه آخرون وتألبوا عليه، وكان ذلك البعض من تلاميذ سيدي المحفوظ، وقد كان أتقن عليه في دروسه تلك المسألة بعينها وذكر لهم أنه كان ثار بسببها بينه وبين أستاذه سيدي عبد العزيز ما ثار حتى أدرك أخيرًا غلطه فسلم لشيخه فلما التقت حلقة البطان واشتد النكير ممن بـ (تزنيت) من العلماء على ذلك الذي قضى بذلك ووصلت المسألة إلى الشيخ النعمة الخليفة هناك استدعى سيدي المحفوظ، وقد اجتمع كل من حضر من العلماء فذكر له الخلاف الواقع في المسألة فأمره أن يعلن بما يعرفه فيها فأفضى بما عنده فعارضه بعض كبار العلماء هناك وأتاه بما يعرفه عن المسألة فتركه حتى استتم كلامه، فقال له حقًّا كنت آخذ بهذا النص الذي ذكرته الآن بإطلاقه ولا أعرف أنه مقيد إلا بعد أن جاذبت في ذلك من كانوا أعلم مني ثم استدعى بالمعيار فأوقفهم على النص الجلي المفصل في المسألة فانفضت الجلسة بالاتفاق على رأيه في المسألة.

وقد كنت زرته رحمه الله في سنوات 1342هـ مع الأستاذ تلميذه سيدي محمد بن أحمد ابن العم فأفطرنا عنده فمضت تلك الجلسة حول كتاب (إظهار الحق) للشيخ رحمه الله الهندي، وكان في جلسته معنا قليل الكلام لا يتكلم إلا باقتصاد فكانت هي المرة الوحيدة التي رأيته فيها، وقد كنت استجزته سنة 1350هـ أو في السنة التي قبلها وأنا في (الحمراء) ولكن لم يتيسر لي أن أحظى بذلك لأنه من العلماء السوسيين الذين يزهدون في الاستجازات فضلًا عن الإجازات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت