الصفحة 2522 من 9223

مسعودًا الوفقاوي ثلاث سنين ثم لما بلغه ضعف بصر والده الحسن رجع إليه فقام له في المدرسة بكل ما كان يقوم به قبل، وقد بر بأبيه غاية البر ولما توفي والده خلفه في مقامه وهو مجد في القراءات وفي المتون وعنده الآن: 1370 هـ نحو ستين من الطلبة ولكن لا ندري ما يفعل الله به وبأمثاله إزاء هذا السيل الجارف الذي يجرف كل من يقرأون أمثال هذه القراءة فاللهم سلم سلم والحاج أحمد موفق محظوظ لا بأس عنده في ذات يده فله داران في (أكادير) وأخرى في (البيضاء) مع امتلاء داره بالخيرات

ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل

23)إبراهيم بن الحاج محمد بن إبراهيم

هو أحد أولاد الشيخ الجليل الحاج محمد بن إبراهيم أستاذ مدرسة (تيزي الاثنين) المتقدم آنفًا

أخذ عن والده عن الأستاذ الحاج علي التوفلعزتي وشغله الوحيد طوال عمره شغل أهله كلهم، وكان مع باع له غير قصير في العلوم لا يعتني إلا بالقراراءت وذويها من الطلبة، وقد شارط في مدرسة (علال) بهشتوكة و (تاسيلا أوزاريف) وجامع (أغرا يسن) بـ (أداكاران) ومدرسة (سيدي أبي سعيد) كما قاله من رآه هناك نحو 1323 هـ ومدرسة (سيدي بيبي) ومدرسة (إيت يعزي) ومسجد (أنشادن) ومدرسة (الشيشاوي) في إيت بكو، وقد كان من عادته إصلاح كل مدرسة أو مسجد كان فيه، وكان معنيًّا بما هو بصدده أثنى عليه تلاميذه بهمته وعزيمته وممن أخذوا عنه الأستاذ محمد بن أحمد الأديب المانوزي والفقيه العدل أحمد بن الفضيل الكرسيفي وكثيرون أمثالهما، وقد ذكره الأديب في (مذكرات حياته) وهي التي خرجناها وجعلناها في (القسم الثاني) كما أثنى عليه ابن الفضيل المتوفى أوائل هذه السنة 1379 هـ، وقد رأينا منقولًا عن خط يده يذكر فيه مشارطاته وأسباب انتقالاته بينهما توفي 15 جمادى الأولى 1347 هـ في داره من (سيدي أبي السحاب) ودفن شرقي مشهد هذا الشيخ وهاك ما كتبه عن تقلبات مشارطاته مما نقل عن قلمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت