الصفحة 2596 من 9223

كَمُل نَسْخُ الإجازة المباركة بلا نقص ولا زيادة، من خط شيخنا المجيز بلغه الله من كل خير ما أراده آمين، بجاه المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأتباعه أهل الفضل والسعادة، نسأل الله أن يرزقنا من فضله جوارهم في دار النعيم التي برحمته يكرم بها عباده، فرجعت للساقية الحمراء بإذن الشيخ كما تقدم عام ثلاثة وسبعين ومائة وألف كما في تاريخ الإجازة، لكن في أواخره، فشارطت فيها أيضًا عام أربعة وسبعين، فلما أكملته عازمًا على الرجوع إلى الشيخ وهو حينئذ بسجلماسة بزاويته الزينية نُعِي إلى الشيخ أدام الله رحمته عليه، كتب لي بعض إخواني فيه أنه توفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من ربيع الأول قبل الفجر بنحو ساعتين عام خمسة وسبعين ومائة وألف.

وقد توفي أكبر شيوخه أعلى علماء وأولياء وقته في ثباته في علمي الظاهر والباطن ورسوخه، سيدي أحمد بن محمد الملقب بالحبيب رضي الله عنهما ونفعنا ببركاتهما ليلة الثلاثاء رابع المحرم فاتح خمسة وستين ومائة وألف، وفي هذا العام توفي والدي جدَّد الله عليه في كل نَفَس رحمته، ومنحه غفرانه وإحسانه ونعمته ليلة الخميس ثامن عشر صفر 1165 هـ.

وفي تاريخ وفاتَي الشيخين سيدي أحمد الحبيب، وخليفته تلميذه شيخنا سيدي أحمد بن عبد العزيز، قلت رامزًا لهما بحسب الجمل في بيت من مشطور الرجز وهو:

لما أتى في شقصه نعي الحبيب ... في عشقه قضى الهلالي اللبيب

ثم قال بعد كلام اختصرناه: (وكانت ولادة شيخنا رحمه الله على ما أخبرني به عام أربعة عشر ومائة وألف، فعمره على هذا واحد وستون عامًا وأشهر، مَنَّ الله عليه بجعله من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت