الصفحة 2694 من 9223

*وأمّ فصلّى خلفه كل عابد ** وجلى فصلى خلفه كل أجرد (1)

*وبرز حتى بذّ كل مسابق ** فدع كل سحبان وكل مبرد (2)

*فيا بدر أفق الدين يا ليث غابه ** ويا غوث ملهوف ويا خير منجد

*تدارك ذماء الدين واسمع صريخه ** وشمر إلى نصر الهدى وتجلد (3)

*فقد أنشب الكفر المداهن نابه ** ومد إلى سرح الهدى كف مفسد (4)

*وكاد بأنواع المكايد أهله ** وصار ينادي خامري وتلبدي (5)

*أسر احتساء في ارتغاء وما له ** سوى الدين من مرمى يرام ومقصد (6)

*وقد بلغ السيل الزبى بظهوره ** وإن لم يداو العر بالكي يزدد (7)

*فقد طبق الصحراء بالنحس شؤمه ** وأعدى نواحي التل بالخبث الردى (8)

(1) معنى الشطر الأول واضح، وأما الشطر الثاني فمعنى جلى فيه أنها من جلى الفرس إذا سبق في السباق ويسمى المجلى، ومعنى صلى تبع السابق من خيل الحلبة فهو مصل، والأجرد الفرس القصير الشعر، وذلك من الصفات المحمودة في الخيل.

(2) بذه: غلبه وفاقه. والمراد بكل سحبان: كل فصيح بليغ كسحبان المعروف. والمراد بكل مبرد: كل عالم بالأدب كمحمد بن يزيد المعروف بالمبرد.

(3) الذماء كسحاب: بقية من الحياة بعد نفاذ المقاتل لا تلبث أن تنقضي، والصريخ: المستغيث.

(4) المداهن: المخادع المخاتل. والسرح: الماشية

(5) خامري أم عامر) مثل، وتزعم العرب أن الضبع تخدع به فيكرر لها حتى تهدأ فتؤخذ. ومعنى خامري: الزمي مكانك، وتلبدي عطف تفسير عليه من تلبد الطائر إذا جثم ولصق بالأرض.

(6) أسر: أخفى. والاحتساء: الشرب. والارتغاء: إزالة الرغوة من اللبن، ومعنى المثل أنه يتظاهر بإزالة الرغوة ولكنه في الواقع يشرب اللبن الخالص ويضرب لمن يتظاهر بالهين ويفعل الأعظم.

(7) الزبى: جمع زيبة: وهي حفرة تهيأ للأسد في الأمكنة العالية؛ يضرب لمن تجاوز الحد. والعر: الجرب.

(8) التل في اللغة: الأرض المرتفعة قليلًا عما حولها. والمراد هنا (سوس) في لسان أهل الصحراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت