الصفحة 2700 من 9223

أيد الله بتوفيقه وتسديده، وأعز بعناية فضله ومزيده، مقام كعبة الآمال، ومجمع أدوات الكمال، ومطلع الفضائل والأفضال، شمس الدنيا والدين، وقدوة الأئمة المهتدين، بركة الله في أرضه، والقائم بحجة نفل دينه وفرضه، سيدنا وعمدتنا أبا العباس الجيشتيمي، وسلام على ذلك الجناب ورحمة الله وبركته (هذا) وقد كتبه العبد الباقي على العهد لئلا يطول العهد بتلك الحضرة، فينسى ما بين أفراد تلك الأسرة، عن شوق لا يوصف أقله، ولا يتقلص على طول المدى ظله، تضرعًا إلى سيادة شيخنا في حقنا من دعواته، فدعوته للعبد أوثق أدواته، فقد أدلى بالشفيع الذي لا يرد، والحجة التي لا تجحد، وهي الانتماء بالمحبة التامة إلى ذلك الجناب، الذي لا تضيع لديه الوسائل والأسباب، فهو وإن تأخرت به عن الزيارة لشقوته الأقدار، وعاقته عن تلك الدار، فالمحبة حشو قلبه، وأنتم أحب إليه من نفسه التي بين جنبه، والسلام. وكتب الكتاب تلذذًا بالخطاب ربيب نعمتكم الطاهر بن محمد الإيفراني وفقه الله) .

ثم إن شيخنا الإيفراني لما سافر لزيارة الأستاذ الجيشتيمي أيضًا عام 1327 هـ في ربيع الأول منها قدّم بين يدي نجواه هذا الرجز:

*يا عالم العصر وشمس الملة ** وعلم الصيد الهداة الجله

*وخير من شدت إليه الرحلة ** من كل عاف يستميح فضله

*إذ لم يجد شبيهه ومثله ** أنا أتينا بجوى وغله

*نشكو النوى المر ونرجو الوصله ** ونطلب الإقبال منك جمله

*فأرنا فضلًا غدوت أهله ** ولقنا رحب الندى وسهله

*لا زلت للدين تبين سبله ** مجددًا إن رث يومًا حبله

*وقبلة لكل أهل القبله ** تقيم من ركن الرشاد ميله

*وتكسب الناس الكمال كله ** تهدي وتسدي وتكف العيله

وذلك كله يدل على تمام الاتصال بين الأستاذ الجيشتيمي وبين الإلغيين ومن إليهم، وأن تلميذيه الفقيه سيدي محمد بن بلقاسم التيييوتي الإلغي له لم تضع ولم تذبل عروف ودادها بموته، بل لا تزال رحمها تبل بالمواصلة 116/6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت