الصفحة 2719 من 9223

*ومن ذا يناويه وكانت أمامه ** تسير الصبا بالنصر شهرًا مدرعة (1)

*وتنكى الحصا من كفه إن رمى بها الـ ** أعادي ما لا تبلغ النبل موجعة (2)

*وتفعل أفعال الكتائب كتبه ** فلا مَلْك إلا علمته تضرعه (3)

*فما زال يدعوهم إلى الله وحده ** صبورًا إلى أن أذعنت كل مقرعة (4)

*فمن لم يجب طوعًا أجاب برغمه ** نداء عوال عنده خير مشرعة (5)

132/6*فيا لائتلاف بعد طول تخالف ** ويا لتصاف عن تصاد قد أطلعه

*ويا لتلاف بعد إشفائهم على ** تلاف من المهدي إلى الكون منشعه (6)

*فماذا يقول المادحون وما عسى ** يحيط به من فضله من تتبعه

*ولا فضل إلا كان من فيض كفه ** ولا مجد إلا كان لا شك مطلعه

*نشبهه بالبدر والنور نوره ** أم الوبل وهو البعض مما تبرعه

*أبعد الذي أثنى الإله بنفسه ** عليه وأعلى الشأن منه ورفعه

*تبين معشار الفضائل لهجة ** مجيدة قول في المدائح مبدعة

*إذا ما تأملت الحبيب وفضله ** وما فات وصف الواصفين ووضعه (7)

*تبينت أن المدح ما كان واجب ** متابك من أوصافك المتضجعة (8)

*ولكنه من يشغف الحب قلبه ** وأمست حشاه بالغرام مبضعة (9)

*يطر نحو محبوب الجناب جنانه ** ولهجته بالوصف والذكر مولعة

*ولم ير إلا بالحبيب وذكره ** على كل حال أنسه وتمتعه

(1) الصبا: الريح المعروفة. والمدرعة لابسة الدرع؛ فكأنها لابسة الدرع حيث إنها تسير بالنصر مسيرة شهر. كما في الحديث. تأمل.

(2) نكى العدو؛ كرمى؛ قهره بالقتل والجرح.

(3) المراد بالملك: بفتح الميم وإسكان اللام؛ الملك بكسر اللام.

(4) كل مقرعة: كل صعبة.

(5) الرماح المشرعة: الممدودة إلى العدو.

(6) التلافي الأولى: التدارك. والثانية: التلاف أي الهلاك. والمنشع: المغيث.

(7) أي ما نقص وصف الواصفين وجعله - أي الوصف - وضيعًا.

(8) كأنه يعني بالمتضجعة: المسفة الرذيلة.

(9) شغفه الحب: استولى عليه وأذهله. ومبضعة: مقطعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت