فهرس الكتاب
*أخير الورى أنت الوسيلة والرجا ** إليك وما لي غير جاهك مفزعة
*أبثك شكوى لم يغب عنك علمها ** وأدعو وما أدعو له كنت مضلعة (1)
*بريق حكاه الشهد منك أرقته ** بعين وقد غارت فوافتك منبعه
*وأودعته عيني (على) فآلتا ** مضاعفتي نور لما كنت مودعه
*تدارك عبيدًا غيرت عين قلبه ** سمائم آثام وغورن مدمعه
*أعدت رسول الله عين (قتادة) ** وكم آيس من روحه كنت مرجعه
*بفضلك أرجو أن تعود كما أشا ** إلى القلب أنوار الهدى متشعشعة
*فإنك للمولى حبيب مقرب ** ولا فضل إلا كنت لا شك منبعه
*بما ردت العفريت كفاك خاسئًا ** فراح مروع القلب منك ومفزعه
*فلا يلف عفريت سبيلًا لضره ** إلي فقد أعددت حبك مدفعه
*ولا يغشني ضر الخبائث سيدي ** ولا الخبث إني قد تخذتك مقمعة (2)
*فما خاب قط المبتغي بك عزة ** ولا حل إلا في حصون ممنعة
*بما حصبت كفاك جيشًا من العدا ** فنال الحصا من كل جفن ممتعة (3)
*وعادوا خزايا مجفلين توليا ** وحقت على من صادف الليث كعكعة (4)
*فأبت ودين الله قرت جفونه ** بوقعة صدق للضلال مزعزعة
*فشتت عداي الحاصري بجيشهم ** لهاما وما لي غير عزك مقذعة (5)
135/6*وجد بأسياف العناية منهم ** رءوسا لأصناف الأذاية متلعة (6)
*فإنك لي حرز كفاني ومعقل ** وحصن منيع من عداة مجعجعة (7)
*إليك رسول الله تفزع مهجتي ** متى ذكرت عقبى الذنوب المشنعة
*وقد علمت علم اليقين وحقه ** بأنك من يفزع لجاهك فزعه (8)
*فكن شافعًا للعبد جارت عن الهدى ** به للردى حوباؤه المتسكعة
(1) أي كنت مضطلعًا به؛ أي إنك تعرفه.
(2) المقمعة: آلة القمع.
(3) لعل المقصود بالممتع: الحدقة من العين؛ فيها يكون التمتع.
(4) الكعكعة مصدر كعكعه إذا حبسه عن شيء وخوفه وأجبنه.
(5) قذعه بالعصا: ضربه بها. واللهام كغراب: الكثير.
(6) متلعة: أي مستشرفة مادة أعناقها.
(7) من جعجع بالغريم: إذا طالبه وضيق عليه.
(8) من فزع عنه: إذا أذهب عنه الفزع.