الصفحة 2736 من 9223

*تنكب نهج الرشد ما زالت بين أن ** ترى حائرًا أو قارعًا سن نادم (1)

*وتبكي خليطًا شط دارًا كما بكت ** هديلًا لهن شاجيات الحمائم (2)

*تروح وتغدو في ولوع بعبرة ** تضن بها إلا بتلك المراسم (3)

*كأن كان جنح الليل أرخى رواقه ** عليك بوجد للحشايا ملازم (4)

*ولازمك التذكار حتى كأنما ** لفكرك ملزومًا من إحدى اللوازم

*ولم تستفق من سكر غيك لا ولم ** تبال بتأنيب ولا لوم لائم

*أفق وانتبه من نوم غفلتك التي اسـ ** ـتنمت سنام موجها المتلاطم

*ولاق قضاء الله بالصبر والرضا ** ولا تعترض حكمًا وسلم وسالم

*وصبرًا فدأب الدهر قدمًا بأهله ** تكدر صفو أو فراق ملائم

*يكر عليهم بالخطوب منغصًا ** مواسم عيش بينهم بمآثم

*فكم هب إعصار الحوادث عافيًا ** أماثل من أعارب وأعاجم

*فصوح نبت العيش بعد اخضراره ** بهم وذوى زهر الغصون النواعم

*وبدلت أزمان المسرة وانقضت ** سنو صفوها مجزومة بالجوازم

*وأقوت رباع الفضل من بعد فقد من ** به كن قدمًا آهلات المعالم (5)

146/6*إمام الهدى التملي أحمد من قضى ** فمنه انقضى كل العلا والمكارم

*همام عهدنا البشر منه سجية ** وما البشر إلا من أجل المغانم

*كريم المحيا طلقه متهلل ** متى جئته لم تلقه غير باسم

*ينال عفاة البر قبل سؤاله ** لديه نوال ذي السجايا الكرائم

*تفرد جمعًا للعلا متناهيًا ** عديم النظير في مباني الأكارم

*فغالت يد الحدثان منه ذخيرة ** بسهم المنايا لا ببيض الصوارم

*مضت إذا مضى والمرء غير مذمم ** بقية معروف الزمان المراغم

(1) تتنكب حذفت منه إحدى التاءين للوزن.

(2) شطت الدار: بعدت. والهديل: يطلق على صوت الحمام. كما يطلق على جده الذي تقول الأسطورة العربية أنه لما مات صارت الحمائم تبكيه حتى سمي صوتها باسمه.

(3) تضن: تبخل.

(4) الحشايا: الحشا؛ وهو ما انضمت عليه الضلوع.

(5) أقوت الدار: خلت. والآهلات: التي بها أهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت