فهرس الكتاب
231/6 بعده تعليمهم وتأديبهم، وردهم لخالقهم؛ فإننا نسمع ممن عاصروه وخالطوه عن نظامي الشلحة ما يدل على أنه ليس غرضه من ذلك الهوى النفسي بل غرضه صحيح نافع للعباد؛ لأنه لما رأى اللعين المريد لعنه الله زين لهم ليبعدهم عن طاعة خالقهم وشكره تداخل فيهم معه، ليردهم عن غرض اللعين إلى ما خلقوا لأجله، وكذلك مع النساء زوجاته وأخواته، وزوجات إخوانه، وزوجات أقاربه من (بني حسين) يجمعهن في بعض الأحيان ويكرمهن بالطواجين والخبز والأتاي على عادته في إكرام الأقارب والأحباب، فيأخذ مزماره، ويحتزم في وسطه بمنطقة، فيأخذ في النظم الشلحي بما تنشرح به صدورهن، ثم يعقبه بما ينفعهن من أمور دينهن، ويرجي لهن فيه الأجور في أخراهن، ولقد سمعت بعد هذا كله من أمي، وكانت من أزواج شقيقه السيد المكي بن محمد ومن غيرها، وقد سمعنا ممن نثق به أن والده الصالح السيد محمد بن محمد تكلم مع تلاميذه في الفرق بين المريد والمراد، فلما ذكر المراد نطق بلسانه قائلًا: إنه مثل ولدي المدني، وتوفي بعد أخيه أحمد الفقيه الأكبر بأعوام في عام 1308 هـ) .
ك - عبد الله بن المدني
له بعض يد في العلوم فهو الآن في بعض المدارس الحديثة.
ل - إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد الأعرج
هذا آخر فقهاء هذه الزاوية، وله شهرة طنانة في عهده، وقد نالها بسلفه وبطول عمره، وبتوليه للقضاء الرسمي، وقد عاصرناه ولم يتيسر أن نراه، وإليه مجد الأسرة وخزانتها، وهالة فضلها، وعادته قبل الاحتلال أن يتجول في فصل المصيف في الجبال التي تليه مع الطلبة، وقد كانت عادة متبعة عند أهله، كما أن اجتماعات الألعاب من أجلهم كذلك تؤلف أمامهم، وربما يشارك فيها بعضهم، ولندع تلميذه الخاص أحمد بن عبد الرحمن ليقص لنا أخبار حياته بقلمه، فهو أدرى بأحواله، قال: